الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 367 ] ( ارتد الزوج المسلم لدين زوجته اليهودية أو النصرانية ) ولو لدين زوجته ، وفي لزوم الثلاث لذمي طلقها وترافعا إلينا ، أو إن كان صحيحا في الإسلام ، أو بالفراق مجملا ، [ ص: 368 ] أو لا : تأويلات .

التالي السابق


بل ( ولو ) ارتد الزوج المسلم ( لدين زوجته ) اليهودية أو النصرانية فتطلق منه طلاقا بائنا ، ويحال بينهما ، وأشار ب ولو لقول أصبغ لا تطلق منه ولا يحال بينهما لأن سبب الحيلولة بين المسلمة والمرتد استيلاء كافر على مسلمة ( وفي لزوم ) الطلاق ( الثلاث لذمي طلقها ) أي زوجته ثلاثا أو الثلاث ولم يبنها ( وترافعا إلينا ) راضيين بحكمنا فلا تحل له إلا بعد زوج بشروطه ، سواء كان نكاحهما صحيحا في الإسلام باستيفاء شروطه وانتفاء موانعه أم لا ، قاله ابن عيشون .

( أو ) تلزمه الثلاث ( إن كان ) نكاحهما ( صحيحا في الإسلام ) بذلك فإن لم يكن صحيحا فيه بانتفاء شرط أو وجود مانع فلا تلزمه الثلاث قاله ابن أبي زيد ( أو ) تلزمه ( بالفراق مجملا ) بضم الميم الأولى وفتح الثانية وسكون الجيم ، أي من غير تعيين عدد [ ص: 368 ] قاله القابسي ( أو لا ) تلزمه شيئا قاله ابن أخي هشام وابن الكاتب وغير واحد واستظهره عياض ( تأويلات ) في قولها وإذا طلق الذمي امرأته ثلاثا ولم يفارقها فرفعت أمرها إلى الإمام فلا يعرض لهما ولا يحكم بينهما إلا أن يرضيا بحكم الإسلام فهو مخير إن شاء حكم أو ترك ، وإن حكم حكم بينهم بحكم الإسلام وأحب إلي أن لا يحكم بينهم وطلاق الشرك ليس بطلاق .

عياض ظاهر المدونة عدم اشتراط رضا أساقفتهم وهو قول سحنون " وفي العتبية لابن القاسم اشتراطه . ابن رشد هذا تفسير لما في المدونة لأن تفسيرها بقوله أولى وقولها ولم يفارقها مفهومه لو فارقها لقضى عليه لأنه حوزها نفسها ومفهوم ترافعا أنهما إذا لم يترافعا إلينا لا نتعرض لهم لأن طلاق الكفر غير معتبر . ومحل التأويلات إذا ترافعا إلينا وقالا احكم بيننا بحكم الإسلام في المسلمين أو في الكفار أو اقتصرا على قولهما بحكم الإسلام ، وأما إن قالا بحكم الإسلام في المسلمين أو في الكفار أو اقتصرا على قولهما بحكم الإسلام ، وأما إن قالا بحكم الإسلام على المسلمين فيحكم بينهم كالمسلمين قاله اللخمي ، فظاهره خروج هذه عن محل التأويلات ففرق بين في وعلى ، فإن قالا بما يحكم به على الكافر عندكم حكم بعدم لزوم الطلاق . ولو قالا بما يجب في دينهم أو في التوراة فلا يحكم .




الخدمات العلمية