الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وفي قبض ما حل ; فقبل البناء قولها ، وبعده قوله ، بيمين فيهما : [ ص: 523 ] عبد الوهاب إلا أن يكون بكتاب وإسماعيل بأن لا يتأخر عن البناء عرفا

التالي السابق


( و ) إن تنازعا ( في قبض ما حل ) من الصداق بأن ادعى الزوج أنها قبضته وأنكرته ( ف ) يقبل ( قبل البناء قولها ) أي الزوجة ( و ) يقبل ( بعده ) أي البناء ( قوله ) أي الزوج ( بيمين فيهما ) أي الزوج بعده والزوجة قبله لكن بأربعة قيود في قبول قوله بعده [ ص: 523 ] على المذهب ، أحدها قوله قال ( عبد الوهاب ) البغدادي القاضي يقبل قول الزوج أنها قبضت ما حل إذا تنازعا فيه بعد البناء في كل حال ( إلا أن يكون ) الصداق مكتوبا ( بكتاب ) وهو بيدها غير مخصوم عليه ، فيقبل قولها بلا يمين .

وثانيهما : قوله ( و ) قال ( إسماعيل ) البغدادي القاضي قبول قول الزوج بعد البناء مقيد ( بأن لا يتأخر ) دفع حال الصداق للزوجة ( عن البناء عرفا ) بأن جرى عرفهم بتقديمه عليه ، أو لم يجر بشيء منهما ، فإن جرى عرفهم بتأخيره عنه فقولها بيمين لأن العرف كشاهد . وبقي قيدان أن لا يكون بيدها رهن عليه ، وأن تكون دعواه بعد البناء أنه دفعه لها قبله قاله القاضي عياض فإن كان بيدها رهن عليه فالقول قولها بيمين قاله يحيى واختاره اللخمي وغيره . وقال سحنون القول قوله أو ادعى دفعه بعده فالقول لها كسائر الديون ، قال لأنه أقر بدين في ذمة فلا يبرأ منه إلا بهينة على دفعه .

ومفهوم ما حل أنهما إن تنازعا في قبض المؤجل فالقول قولها سواء تنازعا فيه قبل البناء أو بعده قاله ابن فرحون .




الخدمات العلمية