الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 491 ] وإن وهبت له الصداق أو ما يصدقها به قبل البناء : جبر على دفع أقله ،

التالي السابق


( وإن وهبت ) أي الزوجة الرشيدة ( له ) أي زوجها بعد العقد وقبل البناء ( الصداق ) الذي سماه لها قبل قبضه منه ( أو ) وهبت من خالص مالها قبل العقد أو بعده ( ما ) أي متمولا ( يصدقها ) بفتح الياء وسكون الصاد وضم الدال أي يجعله صداقا لها يتزوجها به ، أو بضم الياء وسكون الصاد وكسر الدال أي يدفعه لها صداقا يتزوجها ( به ) وصلة وهبت ( قبل البناء جبر ) بضم الجيم وكسر الموحدة الزوج ( على دفع أقله ) أي الصداق للزوجة ، فإن كانت قبضته منه في الأولى ثم وهبته له قبله فلا يجبر على دفع أقله إذ هو حينئذ كالموهوب بعده ، وسواء كان الأقل الذي يدفعه لها مما وهبته له وهو معين أو من غيره في الأولى لأنه ماله ملكه لها بالعقد ، وصار ملكه بالهبة ، وأما في الثانية فهو من [ ص: 492 ] غيره لأنه مالها دفعته له على أن يدفعه لها ، فخروجه من يدها وعوده لها لا يعتبر .

ومحل جبره في الصورتين على دفع أقله حيث أراد البناء ، فإن طلق فلا شيء عليه ويستمر الصداق ملكا له في الأولى ويلغز بها فيقال زوج طلق قبل البناء في نكاح تسمية صحيح ، ولا عيب بأحدهما ، ولا يلزمه نصف الصداق . المتيطي ولا بد من إشهاد الزوج بالقبول وهو في معنى الحيازة فيه إن لم تكن قبضته ، فإن ماتت قبله بطلت الهبة على قول ابن القاسم وبه العمل . ا هـ . ويرده لها في الثانية إن لم يدفعه لها قبل الطلاق ، وبها يلغز ، فيقال زوج طلق قبل البناء ولزمه جميع الصداق ، وفي أول رسم من سماع عيسى سئل عن بكر أو غيرها أعطت رجلا دنانير على أن يتزوجها بها ، قال إذا كانت ثيبا فزادها على ما أعطته ربع دينار فصاعدا فلا بأس . ابن الحاجب وإذا وهبته جميع صداقها فلا يرجع بشيء . التوضيح أي إذا طلقها قبل البناء فلا يرجع عليه بشيء ، ويصح قراءته ترجع بالفوقية وهو ظاهر .




الخدمات العلمية