الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 6 ] وإن قال أردت وثقت بالله ، ثم ابتدأت لأفعلن دين

التالي السابق


( وإن قال ) شخص بالله لا فعلت أو لأفعلن فقيل له انعقدت عليك اليمين ولزمك الترك أو الفعل للبر فقال لم تنعقد لأني ( أردت ) بقولي بالله ( وثقت ) أو اعتصمت ( بالله ثم ابتدأت ) واستأنفت قولي ( لأفعلن ) أو لا فعلت ولم أجعله محلوفا عليه ( دين ) بضم فكسر مثقلا أي وكل لدينه وقبل قوله بلا يمين في الفتوى والقضاء .

ومفهوم قوله ثم ابتدأت لأفعلن أنه إن لم يبتد بشيء بعد بالله فإنه يدين بالأولى حيث لم ينو اليمين . وأشعر قوله وثقت بالله بأن ذلك خاص بالباء الموحدة دون التاء الفوقية وهالله وهو كذلك . والظاهر أن مثل بالله بالرحمن مثلا ، ويفيد هذا قول ابن شاس أو بالرحمن وبحث البساطي بأن ما ذكره إنما يظهر فيما لا يتعين كونه جوابا لقسم . أما في مثل لأفعلن الذي مثل به فينبغي أن لا يقبل ما ادعاه ، وجوابه أن لأفعلن جواب قسم [ ص: 7 ] مقدر وليس بيمين كالكعبة .

وأخرج من مقدر بعد قوله دين أي ولم تلزمه يمين




الخدمات العلمية