الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وضمنته بعد القبض إن فات

التالي السابق


( وضمنته ) أي الزوجة الصداق ، في هذه الأنكحة الفاسدة ( بعد القبض ) فيفسخ النكاح قبل البناء وترد الصداق إن لم يفت وعوضه من قيمة أو مثل ( إن فات ) الصداق بيدها بحوالة سوق فأعلى ، وإن بنى بها ردت الصداق الممنوع أو عوضه ورجعت بصداق مثلها ومضى النكاح ، وهذا في الفاسد لصداقه أو عقده وأثر خللا في الصداق ، وأما [ ص: 441 ] الفاسد لعقده ولم يؤثر خللا في الصداق كنكاح المحرم وإنكاحها نفسها بلا ولي فضمان صداقه منها بمجرد عقده كالصحيح إن هلك ببينة ، أو كان لا يغاب عليه وإلا فمن الذي هو بيده . طفي ليس الفوات شرطا في الضمان كما يتبادر من عبارة المصنف بل القبض كاف فيه ، والفوات مرتب عليه ، أي وترد قيمته إن فات فقوله في البيوع الفاسدة وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض أحسن . وقال ابن الحاجب وتضمنه بعد القبض لا قبله كالسلعة في البيع الفاسد ، فلذا لو فات في بدن أو سوق كان لها وتغرم القيمة ا هـ .




الخدمات العلمية