الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت إن كان أمره أن يبيعها بثمن قد سماه له إلى أجل فباعها بالنقد ؟ .

                                                                                                                                                                                      قال : هو في هذا إن سمى الثمن أو لم يسم الثمن فهو سواء وعليه القيمة بما تعدى إلا أن يكون ما باع به السلعة من الثمن أكثر من قيمتها نقدا فيكون ذلك لرب السلعة .

                                                                                                                                                                                      قال : ولقد سألت مالكا عن الرجل يعطي الرجل السلعة يبيعها له بثمن قد سماه له فيبيعها له بعشرة دنانير فيأتيه صاحب السلعة بعدما باعها فيقول له : لم آمرك إلا باثني عشر ، ويقول المشتري إنما أنت نادم وقد أقررت أنك أمرته ببيعها ، فمن يعلم أنك أمرته باثني عشر دينارا ، ويقول المأمور : ما أمرتني إلا بعشرة أو فوضت إلي اجتهادا مني . [ ص: 103 ] قال : قال مالك : يحلف صاحب السلعة بالله الذي لا إله إلا هو ما أمرته إلا باثني عشر ويأخذ سلعته إن كانت لم تفت ، فإن فاتت حلف المأمور بالله الذي لا إله إلا هو ما أمره إلا بعشرة أو فوض إليه بالاجتهاد ، ولا يكون عليه للآمر شيء إذا فاتت .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية