الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت إن قال رجل لرجل علم غلامي هذا الكتاب سنة أو القرآن سنة على أن يكون الغلام بيني وبينك ؟ قال لا يعجبني هذا ; لأنه لا يقدر أحدهما على بيع ما له فيه قبل السنة ; فهذا فاسد ، ولو مات العبد قبل السنة أيضا ذهب عمله باطلا . عمرو بن قيس عن عطاء بن أبي رباح أنه كان يعلم الكتاب على عهد معاوية بن أبي سفيان ويشترط . ابن وهب عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : أجر المعلم على تعليم الكتاب أعلمت أحدا كرهه قال لا وأخبرني حفص بن عمر عن يونس بن يزيد عن ابن [ ص: 431 ] شهاب أن سعد بن أبي وقاص قدم برجل من العراق يعلم أبناءهم الكتاب بالمدينة ويعطونه على ذلك الأجر . ابن وهب ، عن يحيى بن أيوب ، عن المثنى بن الصباح قال : سألت الحسن البصري عن معلم الكتاب الغلمان ويشترط عليهم ؟

                                                                                                                                                                                      قال : لا بأس به . عبد الجبار بن عمر قال : كل من سألت من أهل المدينة لا يرى بتعليم الغلمان بالأجر بأسا ابن لهيعة عن صفوان بن سليم أنه كان يعلم الكتاب بالمدينة ويعطونه على ذلك الأجر .

                                                                                                                                                                                      قال ابن وهب : وسمعت مالكا يقول لا بأس بأخذ الأجر على تعليم الغلمان الكتاب والقرآن قال : فقلت لمالك أرأيت إن اشترط مع ماله في ذلك من الأجر شيئا معلوما كل فطر وأضحى ؟ فقال : لا بأس بذلك .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية