الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      في رجل يسلف في ثياب موصوفة إلى أجل فلما حل الأجل استقاله فأقاله من النصف على أن يأخذ النصف الآخر قلت : أرأيت لو أني أسلمت دراهم في ثياب موصوفة إلى أجل فلما حل الأجل [ ص: 125 ] أقلته من نصفها على أن آخذ النصف الآخر أيجوز هذا ؟

                                                                                                                                                                                      قال : لا يجوز هذا في قول مالك لأن هذا يصير فضة نقدا بفضة وثياب إلى أجل فلا يجوز ذلك وقد فسرت لك ذلك في المسألة التي في التسليف في الطعام وهو في الطعام ، وفي جميع الأشياء إذا أقاله من بعض وأخذ بعضا لا يجوز .

                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت إن أسلمت إليه ثيابا في حيوان موصوفة فقطع الثياب بعدما قبضها فبعته نصف تلك الحيوان بنصف تلك الثياب قبل الأجل أو بعد الأجل ؟

                                                                                                                                                                                      قال : لا بأس بذلك إذا قبض الثياب فقطعها أو لم يقطعها لأن مالكا قال في الثياب : إذا كانت بأعيانها فلا بأس أن يقيله ويزيده معها ما شاء ، فإن كان التقطيع زيادة فلا بأس به وإن كان نقصانا فلا بأس به ولا تهمة في هذا وإنما التهمة في هذا أن لو كان أخذ غيرها من صنفها وزيادة معها لأنه يدخله سلف بزيادة ازدادها .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية