الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      [ ص: 460 ] قلت : أرأيت إن استأجرت رجلا يحفر لي بئرا في موضع من المواضع أو بئرا عمقها في الأرض عشر قامات ووجه الأرض تراب لين بمائة درهم فلما حفر قامة وقع على حجر شديد أو تربة شديدة ؟ قال : إن كان استأجره على أرض قد عرفوها واختبروها فلا بأس بالإجارة فيها ، وإن لم يختبروها فلا خير في هذه الإجارة فيها وهكذا سمعت من مالك .

                                                                                                                                                                                      قال : وسمعت مالكا وسئل عن حفر قفر النخل يستأجر عليها الرجل يحفرها إلى أن يبلغ الماء ؟ قال : إن كان قد عرفت الأرض فلا أرى بذلك بأسا ، وإن كان لم يعرفوها فلا أحب له ذلك .

                                                                                                                                                                                      قال ابن وهب : قال الليث : وكتبت إلى ربيعة وأبي الزناد أسألهما عن الرجل يستأجر من يحفر له بئرا فقال أبو الزناد : كل من أدركنا يقول : حتى يخرج الماء .

                                                                                                                                                                                      وقال ربيعة : إذا كانت الأرض متقاربة ليس بعضها يخرج الماء منها قبل بعض فلا بأس به ، وإن كان الماء يخرج من بعضها قبل بعض فمذارعة أحب إلي .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية