الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
الثانية : لو ضمن اثنان دين رجل لغريمه ، فلا يخلو : إما أن يقول كل واحد منهما " أنا ضامن لك الألف " أو يطلق . فإن قالا " كل واحد منا ضامن لك الألف " فهو ضمان اشتراك في انفراد . فله مطالبة كل واحد منهما بالألف إن شاء . وله مطالبتهما . وإن قضاه أحدهما لم يرجع إلا على المضمون عنه . وإن أطلقا الضمان ، بأن قالا " ضمنا لك الألف " فهو بينهما بالحصص . فكل واحد منهما ضامن لحصته . وهذا الصحيح من المذهب . وهو قول القاضي في المجرد ، والخلاف ، والمصنف ، وقطع به الشارح . وقيل : كل واحد ضامن للجميع ، كالأول . نص عليه الإمام أحمد رحمه الله في رواية مهنا . وكذا قال أبو بكر في التنبيه . [ ص: 219 ] وذكر ابن عقيل فيها احتمالين . وأطلق الوجهين في القواعد . وبناه القاضي على أن الصفقة تتعدد بتعدد الضامنين ، فيصير الضمان موزعا عليهما . وعلى هذا : لو كان المضمون دينا متساويا على رجلين . فهل يقال : كل واحد منهما ضامن لنصف الدينين ، أو كل واحد منهما ضامن لأحدهما بانفراده ؟ إذا قلنا : يصح ضمان المبهم يحتمل وجهين . قاله ابن رجب في قواعده .

التالي السابق


الخدمات العلمية