الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن ظنه مليئا . فبان مفلسا ، ولم يكن رضي بالحوالة : رجع عليه ، وإلا فلا ) . هنا مسائل . الأولى : لو رضي المحتال بالحوالة مطلقا برئ المحيل . الثانية : لو ظهر أنه مفلس ، من غير شرط ولا رضى من المحتال وهي إحدى مسألتي المصنف رجع بلا نزاع . الثالثة : لو رضي بالحوالة . ولم يشترط اليسار وجهله ، أو ظنه مليئا ، فبان مفلسا ، وهي مسألة المصنف الثانية : برئ المحيل ، على الصحيح من المذهب . نص عليه . وعليه الأصحاب . [ ص: 229 ] ويحتمل أن يرجع . وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله . ذكرها المصنف في المغني ، وقال : وبه قال بعض أصحابنا . وذكره بعضهم وجها . وهو ظاهر ما جزم به ابن رزين في نهايته ، ونظمها . وأطلقهما في النظم ، والرعايتين ، والحاويين وقيل : الخلاف وجهان . وقدمه في الرعاية الكبرى . وهي طريقة ابن البنا .

الرابعة : لو شرط المحيل : أن المحال عليه مليء . ثم تبين عسرته : رجع المحتال على المحيل . بلا نزاع . وتقدم إذا أحاله على مليء .

التالي السابق


الخدمات العلمية