الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( ولم يرد ) المبيع ( بغلط ) أي بسبب غلط في ذات المبيع أي جهل اسم المبيع الخاص ( إن سمى باسمه ) العام الذي يشمله وغيره مع العلم بالمعقود عليه بشخصه كأن يشتري ، أو يبيع هذا الحجر برخص ، ثم يتبين أنه ياقوتة مثلا ; لأنه يسمى حجرا فيفوز به المشتري [ ص: 140 ] ولا كلام للبائع وأولى إن لم يسمه أصلا ولا فرق بين حصول الغلط بالمعنى المذكور من المتبايعين ، أو من أحدهما مع علم الآخر ومحل كلام المصنف إذا كان البائع غير وكيل ، وإلا رد بالغلط قطعا ومفهوم الشرط أنه لو سماه بغير اسمه كهذه الزجاجة فإذا هي ياقوتة لثبت الرد ، وهو كذلك ، وكذا لو سمى باسم خاص كتسمية الحجر ياقوتة . .

التالي السابق


( قوله أي جهل اسم المبيع الخاص ) أشار بهذا إلى أن المراد بالغلط في ذات المبيع جهل اسمه الخاص فالغلط واقع في الاسم الخاص ، والتسمية واقعة بالاسم العام فلا تناقض [ ص: 140 ] بين قوله غلط وبين قوله إن سمى باسمه ( قوله ولا كلام للبائع ) أي لتفريطه إذ لو شاء لتمسك ( قوله وأولى إن لم يسمه أصلا ) أي كأشتري منك هذا بدرهم ، أو يقول البائع أبيعك هذا بدرهم ويرضى الآخر فيوجد ياقوتة ، ووجه الأولوية أنه لم يقع غلط يحتج به ( قوله بالمعنى المذكور ) ، وهو الجهل لذات المبيع وعدم معرفة اسمه الخاص به ( قوله أنه لو سماه بغير اسمه ) أي أنه لو سماه باسم خاص غير اسمه الخاص الأصلي ( قوله ، وكذا لو سمي باسم خاص ) أي فظهر أنه غير مسمى به وإنما هو مسمى بعام ( قوله كتسمية الحجر ياقوتة ) أي فإذا سمى الحجر ياقوتة فوجده المشتري حجرا فله الرد ، والحاصل أن البائع إذا جهل ذات المبيع أي لم يعلم اسمه الخاص به ، فإن سماه باسم عام فلا رد ، وإن سماه باسم خاص فإذا هو ليس المسمى بذلك الاسم الخاص فله الرد سواء كان مسمى باسم خاص آخر ، أو كان مسمى بالاسم العام . .




الخدمات العلمية