الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
، ثم شرع في أمثلة من يلزمه الإقرار بمن يتوهم عدمه بقوله ( كالعبد ) أي غير المأذون له فيلزمه الإقرار ( في غير المال ) كجرح ، أو قتل عمد ، أو نحو ذلك مما فيه القصاص وكسرقة بالنسبة للقطع دون المال ، وأما المأذون له ولو حكما كالمكاتب فيؤخذ بإقراره بالمال فيما بيده من مال التجارة لا في غلته ورقبته لكونهما للسيد وما زاد عن مال التجارة ففي ذمته ويلزمه القطع في السرقة ويدفع المسروق إن كان قائما ، أو قيمته إن أتلفه وكان له مال ، وإلا فلا شيء عليه بخلاف غير المأذون ، أو فلا يأخذ ما أقر بسرقته المسروق منه بمجرد الإقرار ولو كان قائما ، بل حتى يثبته ، وأما قطعه فيلزمه على كل حال .

التالي السابق


( قوله بمن يتوهم ) أي ممثلا لمن يتوهم عدم صحة إقراره ( قوله في غير المال ) أي ، وأما إقراره في المال فهو باطل ; لأنه محجور عليه بالنسبة للمال ; لأنه لسيده وقد قال المصنف بلا حجر ( قوله وكسرقة بالنسبة أي فيقبل إقراره بالنسبة للقطع دون المال المسروق فلا يلزمه قيمته إن تلف ولا يؤخذ منه ) إن كان قائما ( قوله وما زاد ) أي من المال المقر به ( قوله فلا يأخذ إلخ ) أي ، بل هو لسيد العبد ( قوله حتى يثبته ) أي مدعيه بالبينة ، أو بإقرار السيد ( قوله على كل حال ) أي سواء أقر بالسرقة ، أو ثبتت ببينة [ ص: 399 ] أو بإقرار السيد .




الخدمات العلمية