الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

صفحة جزء
( و ) جاز اشتراط رب الحائط على العامل ( إصلاح جدار وكنس عين ) والعادة كالشرط فإن لم يكونا فعلى رب الحائط ( وسد ) بالمهملة والمعجمة ( حظيرة ) بظاء معجمة الزرب بأعلى الحائط يمنع التسور وشده بالشين المعجمة يكون بنحو الحبال وبالسين المهملة يكون بأعواد ونحوها [ ص: 545 ] لما انفتح منه ( وإصلاح ضفيرة ) بضاد معجمة مجتمع الماء كحاصل وصهريج وجاز اشتراط الأربعة المذكورة على العامل ليسارتها وعدم بقائها بعد مدة المساقاة غالبا فإن لم يشترطه على العامل فعلى ربه ( أو ما قل ) غير ما تقدم مما لا يبقى بعد المساقاة كناطور وظاهره أنه تجوز الأمور السابقة ولو كثرت وليس كذلك فكان الأولى تقديم قوله أو ما قل عليها ويجعلها أمثلة للقليل

التالي السابق


( قوله الزرب بأعلى الحائط ) أي ، وهي الزرب الذي يجعل بأعلى الحائط المحيطة

[ ص: 545 ] بالبستان سواء كان من شوك أو من جريد أو بوص أو من أعواد ( قوله له لما انفتح منه ) أي توضع فيما انفتح منه أي من الزرب ( قوله الأربعة المذكورة ) أي وهي إصلاح الجدار وما بعده ( قوله فإن لم يشترطه على العامل فعلى ربه ) أي ولو انهارت البئر فعلى ربها إصلاحها فإن أبى فللمساقى بالفتح أن ينفق عليها قدر ما يخص ربها من ثمرة سنة ويكون نصيب ربها من الثمرة رهنا بيده ، كذا في وثائق الجزيري ، والذي في التوضيح والشارح بهرام ينفق العامل ويكون نصيبه من الثمرة رهنا من غير تقييد بسنة ( قوله أو ما قل ) أي يجوز أن يشترط رب الحائط على العامل عمل ما قل مما هو لازم لرب الحائط ( قوله وظاهره إلخ ) قد أشار الشارح لدفع ذلك الاعتراض بأن المراد أو ما قل يعني غير ما تقدم فيفيد أن محل جواز اشتراط ما تقدم إذا كان قليلا




الخدمات العلمية