الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                        فرع

                                                                                                                                                                        ليس للولي أخذ أجرة ولا نفقة من مال الصبي إن كان غنيا ، وإن كان فقيرا [ ص: 190 ] وانقطع بسببه عن الكسب ، فله أخذ قدر النفقة . وفي التعليق : أنه يأخذ أقل الأمرين من قدر النفقة ، وأجرة المثل .

                                                                                                                                                                        قلت : هذا المنقول عن التعليق ، هو المعروف في أكثر كتب العراقيين ونقله صاحب " البيان " عن أصحابنا مطلقا ، وحكاه هو وغيره عن نص الشافعي - رضي الله عنه - ، وحكى الماوردي والشاشي وجها ، أنه يجوز أيضا للغني أن يأكل بقدر أجرته . والصحيح المعروف ، القطع بأنه لا يجوز للغني مطلقا . - والله أعلم - .

                                                                                                                                                                        والقول في أنه هل يستبد بالأخذ ، يأتي في كتاب النكاح إن شاء الله تعالى . وهل عليه ضمان ما أخذه كالمضطر إذا أكل طعام الغير أم لا ؟ كالإمام إذا أخذ الرزق من بيت المال ؟ فيه قولان .

                                                                                                                                                                        قلت : أظهرهما : لا ضمان ، لظاهر القرآن ، ولأنه بدل عمله . - والله أعلم - .

                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية