الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ص ( ونقض المحاصة إن رد بعيب )

                                                                                                                            ش : الأولى أن تكون هذه مستقلة ، ويكون قوله : " وردها " من تعلقات قوله : " والمحاصة بعيب سماوي " كما نبه عليه الشيخ عبد العزيز التكروري وابن الفرات وابن غازي والله أعلم .

                                                                                                                            ص ( وردها والمحاصة بعيب سماوي )

                                                                                                                            ش : يريد وله أن يتمسك بها ولا شيء له بسبب العيب الحادث [ ص: 53 ] عند الفلس نص على هذا ابن الحاجب وشارحاه قال ابن الحاجب : فلو أخذها فوجد عيبا حادثا فله ردها ، ويحاص إن حبسها ولا شيء له ابن عبد السلام يعني فلو وجد البائع سلعة بيد المشتري بعد التفليس فأخذها منه ، ثم اطلع على عيب حدث عند المشتري فللبائع رد السلعة على المشتري ، ويحاص بثمنها وله أن يتمسك بها ولا شيء له بسبب العيب الحادث عند المشتري ولعل هذا كالمتفق عليه ا هـ .

                                                                                                                            ونحوه في التوضيح وعلى هذا ففي قول الشارح في الوسيط يعني أن البائع إذا أخذ سلعته فوجدها قد تعيبت عند المفلس عيبا سماويا فإن له أن يحاص الغرماء بأرش العيب إن شاء ، وإن شاء ردها وحاص بجميع الثمن نظر ; لأنه مخالف لما تقدم ومشى في شامله على ما في شرحه والله أعلم .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية