الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ص ( ويتحول حق المحال على المحال عليه ، وإن أفلس أو جحد )

                                                                                                                            ش : هذا نحو قوله في المدونة : وإذا أحالك غريمك على من له عليه دين فرضيت باتباعه فلا ترجع عليه بشيء في غيبة [ ص: 95 ] المحال عليه أو عدمه ، أبو الحسن الصغير قال اللخمي : إلا أن يشترط أنه يرجع فإن أفلس أو مات فله شرطه ، وهو قول المغيرة انتهى . وقال ابن ناجي في شرح الرسالة : نقله الباجي كأنه المذهب ، وقال ابن رشد : هذا صحيح ولا أعرف فيه خلافا انتهى .

                                                                                                                            وقال في التوضيح : ومسألة الفلس صحيحة في المدونة وغيرها ، وقيدها المغيرة فقال : إلا أن يشترط المحال الرجوع على المحيل إذا فلس المحال عليه فيكون له شرطه انتهى .

                                                                                                                            وقال ابن عرفة وحدوث فلس المحال عليه لغو يوجب فيه نقضا ، وسمع سحنون المغيرة أن شرط المحال على المحيل إن أفلس المحال عليه رجع على المحيل فله شرطه ، ونقله الباجي كأنه المذهب ، وقال ابن رشد : هذا صحيح لا أعرف فيه خلافا ، قال ابن عرفة : قلت فيه نظر ; لأنه شرط مناقض لعقد الحوالة وأصل المذهب في الشرط المناقض للعقد أنه يفسده وفي بعضها يسقط الشرط ، ويصح العقد كالبيع على أن لا جائحة انتهى . فتأمله .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية