الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            لا تجوز الحوالة على الغائب ، وإن وقع ذلك فسخ حتى يحضر ، وإن كانت له بينة ; لأنه قد تكون للغائب براءة من ذلك وفي المشتمل لا تجوز الحوالة إلا على حاضر مقر ا هـ . وعلى قول ابن القاسم اقتصر الوقار في مختصره ، ونصه : " ولا يجوز أن يحال أحد بحق له قد حل على غائب ; لأنه لا يدري ما حاله في ماله ولا يجوز أن يحال به على ميت بعد موته ، وهو بخلاف الحي الحاضر ; لأن ذمة الميت قد فاتت ، وذمة الحي موجودة " وعليه أيضا اقتصر صاحب الإرشاد وصاحب الكافي وكذلك أيضا المتيطي وابن فتوح ، وقبله ابن عرفة وفي الحوالة من المدونة ولا بأس أن تكتري من رجل عبده ، أو داره بدين لك حال أو مؤجل على رجل آخر مقر حاضر مليء وتحيله عليه إن شرعت في السكنى والخدمة قال أبو الحسن : اشترط هنا حاضرا مقرا وفي بعض المواضع لم يشترط فيها ذلك الشيخ [ ص: 92 ] فحيث ذكر يقيد به ما لم يذكر فيه ا هـ . وقال المشذالي في حاشيته قوله : مقر حاضر . مفهومه لو كان غائبا لم تجز الحوالة قال في الطرر عن أبي زيد القرطبي : لا تجوز الحوالة على غائب فإن وقع لم تجز وفسخ ; لأنه قد يكون للغائب من ذلك براءة ا هـ .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية