الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ص ( وفي تطوعه بالحج تردد ) [ ص: 38 ] ش قال في المقدمات : يجوز إنفاقه المال على عوض فيما جرت العادة بفعله كالتزوج والنفقة على الزوجة وما أشبه ذلك ولا يجوز فيما لم تجر العادة بفعله من الكراء في الحج ، والتطوع وما أشبه ذلك وانظر هل له أن يحج الفريضة من أموال الغرماء ، أم لا ؟ وإن كان يأتي على ذلك الاختلاف في الحج هل على الفور ، أو على التراخي وهل له أن يتزوج أربع زوجات وتدبر ذلك ا هـ . وما ذكره الشارح عن المقدمات لم أقف عليه فيها والعجب من تردد ابن رشد في حج الفريضة ، وقد نص في النوادر على أنه لا يحج الفريضة قال في كتاب الاستطاعة : قال ابن المواز قال مالك وذكر ابن عبدوس من رواية ابن نافع فيمن عليه دين وليس عنده قضاء فلا بأس أن يحج .

                                                                                                                            قال سحنون : وأن يغزو قال ابن المواز : قال مالك : وإن كان له وفاء ، أو كان يرجو قضاءه فلا بأس أن يحج قال محمد : معناه وإن لم يكن معه مقدار دينه فليس له أن يحج يريد محمد إلا أن يقضيه ، أو يتبع وحده ، وقال سند في باب الاستطاعة : وإن كان عليه دين وبيده مال فالدين أحق بماله من الحج قاله مالك في الموازية فإن لم يكن له مال قال عنه ابن نافع : عند ابن عبدوس لا بأس أن يحج قال سحنون : وأن يغزو يريد أن المعسر يجب إنظاره فإذا تحقق فلسه وكان جلدا في نفسه فقد سقط عنه عائق الدين ويلزمه الحج لقوته عليه أما من له مال فلا يخرج حتى يؤدي دينه . فإن كان هذا في حكم الحج الفرض فما بالك بالتطوع فقد سقط التردد الذي في كلام المصنف والذي في كلام ابن رشد لوجود النص عن مالك والحمد لله على ذلك .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية