الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ص ( وبإذنه في وطء أو إسكان أو إجارة ولو لم يسكن )

                                                                                                                            ش : يريد ولو لم يوجد ولو لم يؤجر ولم يطأ قال في المدونة في آخر كتاب حريم البئر : وللمرتهن منع الراهن أن يسقي زرعه بما ارتهن منه من بئر أو قناة وإن أذن له أن يسقي بها زرعه خرجت من الرهن .

                                                                                                                            وكذلك من ارتهن دارا فأذن لربها أن يسكن أو يكري فقد خرجت من الرهن حين أذن له وإن لم يسكن ولم يكر ا هـ . وقال في كتاب الرهون منها : وكذلك إن ارتهنت أرضا فزرعها بإذنك وهي في يدك خرجت من الرهن قال أبو الحسن : يريد وكذلك إن كانت في غير يدك كأمين أو غيره وقوله زرعها ليس بشرط وكذلك [ ص: 13 ] من لم يزرع ولم يسكن ولم يكر كما قال في حريم البئر ا هـ . وكذلك الإذن في الوطء يبطل الرهن قال ابن الحاجب : ولو أذن للراهن في وطء بطل الرهن وكذا في إسكان وإجارة قال في التوضيح : مقتضاه أن مجرد الإذن كاف في البطلان وهو نص المدونة في حريم البئر ، وذكر ما تقدم وأشار بلو إلى خلاف أشهب فإنه يقول : لا يبطل إلا بالسكنى والكراء . وحكى بعضهم ثالثا بالفرق بين أن يكون الرهن على يد عدل فيبطل بالإذن أو على يد المرتهن فلا يبطل بالإذن لوجود صورة الحوز ، وجعله ابن راشد تفسيرا جمعا بين قولي ابن القاسم وأشهب وسيأتي عند قول المصنف ، وهل تكفي بينة على الحوز ؟ ومسألة ما إذا حاز الراهن الرهن ببينة ثم وجد بيد المرتهن فادعى الراهن أنه لم يعلم بذلك وأن المرتهن افتات عليه في ذلك والله أعلم .

                                                                                                                            ص ( وتولاه المرتهن بإذنه )

                                                                                                                            ش : قال في الذخيرة .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية