الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( ولا يضر غرر يرجى زواله ) في صداق ( فيصح ) أن يتزوجها ( على ) رقيق ( معين آبق ) يحصله ( أو ) على ( مغتصب يحصله ) لها .

                                                                          ( و ) على ( دين سلم ، و ) على ( مبيع اشتراه ) ولو بكيل أو وزن أو عد أو زرع ( ولم يقبضه ، و ) على ( عبد ) ونحوه ( موصوف ) ; لأن الغرر يزول بتحصيل الآبق والمغتصب ، واستيفاء مسلم فيه ، وتسليم مبيع وتحصيل موصوف واحتمال الغرر فيما ذكر أولى من احتمال ترك التسمية ، والرجوع إلى مهر المثل وهذا بخلاف البيع ، والإجارة ; لأن العوض فيهما أحد ركني العقد بخلاف النكاح ( فلو جاءها ) الزوج ( بقيمته ) أي : الموصوف لم يلزم قبولها ( أو خالعته ) الزوجة ( على ذلك ) أي : نحو عبد موصوف ( فجاءته بها ) أي : بقيمة الموصوف الذي خالعته عليه ( لم يلزم قبولها ) أي : القيمة ; لأنها معاوضة عما لم يتعذر تسليمه فلا يجبر عليها من أبيها .

                                                                          ( و ) يصح أن يتزوجها على شرائه لها عبد زيد ; لأنه غرر يسير ( فإن تعذر شراؤه بقيمته فلها [ ص: 10 ] قيمته ) لتعذر تسليمه كما لو كان بيده فاستحق .

                                                                          ( و ) إن تزوجها ( على ألف إن لم تكن له زوجة أو ) تزوجها على ألف ( إن لم يخرجها من دارها أو ) من ( بلدها ، و ) على ( ألفين إن كانت له زوجة أو أخرجها ) من دارها أو بلدها ( ونحوها ) أي : هذه الصورة كأن تزوجها على ألف إن لم تكن له سرية ، وألفين إن كانت ( صح ) ذلك ; لأن خلو المرأة من ضرة أو سرية تغايرها وتضيق عليها من أكبر أغراضها المقصودة وكذا بقاؤها بدارها أو بلدها بين أهلها ، وفي ، وطنها ، ولذلك تخفف صداقها لتحصيل غرضها ، وتغليه عند فواته ، و ( لا ) يصح أن يتزوجها ( على ألف إن كان أبوها حيا ، وألفين إن كان ) أبوها ( ميتا ) ; لأنه ليس له في موت أبيها غرض صحيح وربما كان حال الأب غير معلوم فيكون الصداق مجهولا

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية