الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( و ) إن قال لإحدى امرأتيه ( كلما طلقت ضرتك فأنت طالق . ثم قال مثله للضرة ثم طلق الأولى ) فقال لها أنت طالق ( طلقت الضرة طلقة ) واحدة بالصفة وهي طلاق الأولى .

                                                                          ( و ) طلقت ( الأولى ثنتين ) واحدة بالمباشرة [ ص: 126 ] وواحدة بالصفة ; لأن وقوعه بالضرة تطليق ; لأن التعليق ووجود الصفة تطليق ( وإن طلقت الضرة ) أي المقول لها ذلك ثانيا ( فقط ) أي ولم يطلق الأولى بعد أن قال لها ذلك ( طلقتا ) أي الأولى والثانية ( طلقة طلقة ) الأولى بالصفة ، والثانية بالتنجيز ، ولا يقع بها بالتعليق أخرى ; لأن طلاق الأولى وقع بالتعليق السابق على تعليق طلاق الثانية فلم يحدث بعد تعليق طلاق الثانية طلاقها .

                                                                          ( ومثل ذلك ) لو قال من له زوجتان حفصة وعمرة مثلا ( إن ) طلقت حفصة فعمرة طالق ثم قال : إن ( طلقت حفصة فعمرة طالق ثم قال إن ) طلقت عمرة فحفصة طالق ( أو كلما طلقت عمرة فحفصة طالق فحفصة ) هنا ( كالضرة فيما قبل ) فإن طلق عمرة طلقت ثنتين وحفصة طلقة ، وإن طلق حفصة فقط طلقتا طلقة طلقة لما تقدم ( وعكس ذلك قوله لعمرة : إن طلقتك فحفصة طالق . ثم ) قوله ( لحفصة : إن طلقتك فعمرة طالق فحفصة هنا كعمرة هناك ) فإن قال لعمرة أنت طالق طلقت طلقتين بالمباشرة والصفة ، وطلقت حفصة واحدة . وإن طلق حفصة ابتداء لم يقع بكل منهما إلا طلقة طلقة حفصة بالمباشرة وعمرة بالصفة .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية