الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( ومن قال ) لرجلين ( احضرا لتسمعا قذف زيد لي لزمهما ) ذلك ، وإن دعا زوج أربعة لتحملها بزنا امرأته جاز لقوله تعالى : { واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم } الآية ( ومن عنده شهادة لآدمي يعلمها لم يقمها حتى يسأله ) رب الشهادة إقامتها ، { ويشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون } رواه البخاري ; ولأن أداءها حق للمشهود له فلا يستوفى إلا برضاه كسائر حقوقه ، ( وإلا ) يعلم رب الشهادة بأن الشاهد تحملها ( استحب ) لمن عنده الشهادة ( إعلامه ) أي رب الشهادة بأن له عنده شهادة ( قبل إقامتها ) ، وله إقامتها قبل إعلامه لحديث : " { ألا أنبئكم بخير الشهداء ؟ الذي يأتي بالشهادة قبل أن يسألها } رواه مسلم ، وحمل هذا الحديث على ما إذا لم يعلم به رب الشهادة والأول على ما إذا علم جمعا بينهما . ( ويحرم ) على من عنده شهادة بحق آدمي لا يعلمها ( كتمها ) للآية ( فيقيمها ) أي الشهادة ( بطلبه ) أي المشهود له ، ( ولو لم يطلبها حاكم ) منه لما تقدم ، ( ولا يقدح ) [ ص: 578 ] أداء الشهادة بلا طلب حاكم وبلا طلب مشهود له لم يعلم به ( فيه كشهادة حسبة ) بحق لله تعالى من غير تقدم دعوى

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية