الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( ومن تزوج ) امرأة ذات لبن ( أو اشترى ) أمة ( ذات لبن من زوج أو سيد قبله ) فوطئها [ ص: 215 ] ( فزاد ) لبنها ( بوطئه أو حملت ) منه ( ولم يزد ) لبنها ( أو زاد ) لبنها ( قبل أوانه ف ) اللبن ( للأول ) لاستمراره على حاله ولم يتجدد له ما ينقله عنه كصاحب اليد .

                                                                          ( و ) إن زاد لبنها ( في أوانه ) بعد حملها من الثاني فلهما ; لأن زيادته عند حدوث الحمل ظاهرها أنها من الثاني وبقاء الأول يقتضي كون أصله منه فوجب أن يضاف إليهما ( ولو انقطع ثم ثاب ) قبل الوضع فلهما ; لأنه كان للأول فعوده قبل الوضع يظهر منه أن ذلك اللبن الذي ارتضع لكنه ثاب للحمل فوجب أن يضاف إليهما ( أو ولدت ) من الثاني ( فلم يزد ) لبنها ( ولم ينقص ف ) اللبن ( لهما ) ; لأن استمراره على حاله أوجب بقاءه على كونه للأول ، وحاجة الولد الثاني إليه أوجبت اشتراكهما فيه ( فيصير مرتضعه ابنا لهما ) ; لأن اللبن لهما ( وإن زاد ) لبنها ( بعد وضع ف ) هو ( للثاني وحده ) لدلالة زيادته إذا على أنه لحاجة المولود فامتنعت الشركة فيه .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية