الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( هذا ) أي ما تقدم من إنظار مدعي القضاء أو الإبراء أو قبول بينته إن أحضرها بذلك ، ( إن لم يكن ) المدعى عليه ( أنكر سبب الحق ) ابتداء ( ، فأما إن ) كان ( أنكره ثم ثبت فادعى قضاء أو إبراء ) مدع له ( سابقا على ) زمن ( إنكاره ) أي المدعى عليه ما ادعاه من ذلك ، فلو ادعى عليه ألفا منه قرض أو ثمن مبيع فقال ما اقترضت منه ، وما اشتريت منه فثبت أنه اقترض أو اشترى منه ببينة أو إقرار فقال قضيته أو أبرأني قبل هذا الوقت ، ( لم يقبل ) منه ذلك .

                                                                          ( وإن أقام به [ ص: 529 ] بينة ) نصا ; لأن إنكار الحق يقتضي نفي القضاء أو الإبراء منه ; لأنهما لا يكونان إلا عن حق سابق فيكون مكذبا لنفسه ، وإن ادعى قضاء أو إبراء بعد إنكاره قبل منه ببينة ; لأن قضاءه بعد إنكاره كالإقرار به فيكون قاضيا لما هو مقر به فتسمع دعواه به كغير المنكر ، وإبراء المدعي بعد إنكاره إقرار بعدم استحقاقه فلا تنافي

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية