الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( ويحرم عصير ) عنب أو قصب أو ركان أو غيره ( غلى ) كغليان القدر بأن قذف بزبده نصا وظاهره ، ولو لم يسكر لأن علة التحريم الشدة الحادثة فيه وهي توجد بوجود الغليان . وعن أبي هريرة قال { علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم فتحينت فطره بنبيذ صنعته في دباء ثم أتيته به فإذا هو ينش . فقال : اضرب بهذا الحائط فإن هذا شراب من لا يؤمن بالله واليوم الآخر } [ ص: 363 ] رواه أبو داود والنسائي ( أو ) أي ويحرم عصير ( أتى عليه ثلاثة أيام بلياليهن ) وإن لم يغل نصا . لحديث { اشربوا العصير ثلاثا ما لم يغل } رواه الشالنجي . وعن ابن عمر في العصير : اشربه ما لم يأخذه شيطانه ، قيل : وفي كم يأخذه شيطانه ؟ . قال في ثلاثة حكاه أحمد وغيره ولحصول الشدة في الثلاث غالبا وهي خفية تحتاج لضابط ، والثلاث تصلح لذلك فوجب اعتبارها بها ( وإن طبخ ) عصير ( قبل تحريم ) أي : قبل غليانه وإتيان ثلاثة أيام بلياليهن عليه ( حل إن ذهب ) بطبخه ( ثلثاه ) فأكثر نصا ، وذكره أبو بكر إجماع المسلمين لأن أبا موسى كان يشرب من الطلاء ما ذهب ثلثاه وبقي ثلثه . رواه النسائي وله مثله عن عمر وأبي الدرداء ، ولذهاب أكثر رطوبته فلا يكاد يغلي فلا تحصل فيه الشدة ، بل يصير كالرب ( ووضع زبيب في خردل كعصير ) فيحرم إن غلى أو أتى عليه ثلاثة أيام بلياليهن ( وإن صب عليه ) أي زبيب في خردل ( خل أكل ) نصا ولو بعد ثلاث لأن الخل يمنع غليانه

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية