الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              وكما في قوله ( ولو خرج شيء باعه قبل الحجر مستحقا والثمن ) المقبوض ( تالف ) قبل الحجر أو بعده ( ف ) هو أي : مثله في المثلي وقيمته في المتقوم ( كدين ظهر ) من غير هذا الوجه فيقاسم المشتري الغرماء بلا نقض للقسمة وذلك لثبوته قبل الحجر .

                                                                                                                              أما غير التالف فيرده قيل لا معنى للكاف بل هو دين ظهر حقيقة ويرده ما تقرر في حله فتأمله .

                                                                                                                              ( تنبيه ) هل المراد بنقضها على الثاني ارتفاعها من أصلها بناء على الضعيف أيضا أن الفسخ يرفع العقد من أصله أو هو في هذا كالأول وإنما المختلف فيه استرداد المقبوض بعينه إن وجد وإلا فبدله ، فعلى الثاني يجب وعلى الأول لا كل محتمل وعلى الأول الأقرب فلو كان المقبوض حيوانا مثلا كأن ملكهم [ ص: 135 ] أعيان التركة إن رآه فحصلت منه زوائد بعد القبض فالظاهر أنها ترد فيملكها المفلس ثم تقسم .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله قيل لا معنى للكاف ) إن أراد المعترض بلا معنى لا حاجة لم يرده ما تقرر



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله أي مثله ) أي : مثل الثمن ، والحاصل أن في كلام المصنف مؤاخذتين : الأولى : أن قوله فكدين إلخ تقديره ظاهرا فالثمن المذكور كدين إلخ مع أن الفرض أن الثمن تالف فأشار الشارح إلى الجواب عنه بقوله المذكور أي : مثله إلخ أي فهو على حذف مضاف أي : فبدله الشامل للمثل والقيمة . والمؤاخذة الثانية : في التشبيه في قول المصنف فكدين مع أنه دين ظهر حقيقة فأشار إلى الجواب عنه بقوله من غير هذا الوجه وكلا الجوابين أصلهما للجلال المحلي ا هـ رشيدي .

                                                                                                                              ( قوله فيقاسم المشتري الغرماء ) أي : في الأصل لا في الزوائد المنفصلة ، أما هي فيفوزون بها بناء على عدم النقض ا هـ ع ش وفيه وقفة ظاهرة فكيف يفوز الغرماء بالزوائد دون المشتري مع تبين أن الأصل لم يزل عن ملكه ( قوله بلا نقض ) أي : على الراجح ( قوله وذلك ) أي : قول المصنف فكدين ظهر ( قوله ما تقرر في حله ) أي : بقوله من غير هذا الوجه وإن أراد المعترض بلا معنى لا حاجة لم يرده ما تقرر ا هـ سم .

                                                                                                                              ( قوله تنبيه إلخ ) كان الأولى أن يقدمه على قول المصنف ولو خرج إلخ ( قوله على الثاني ) أي : المحكي في المتن بقيل ( قوله أيضا ) أي : كالثاني ( قوله أو هو في هذا كالأول ) أي : الضعيف المحكي هنا بقيل بقول في مسألة الفسخ كما يقول الأول فيها من أنه يرفع العقد من حينه ؛ لأن الأول أي : عدم نقض القسمة فيما ذكر هو مرجح الجمهور وهم قائلون في الفسخ بما ذكر فقوله الآتي كل محتمل أي : على هذا الضعيف المحكي في المتن بقيل و ( قوله وعلى الأول الأقرب ) مراده بالأول كونه قائلا بأن الفسخ يرفع العقد من أصله لكنه لم يبين ما وجه الأقرب على الضعيف ا هـ سيد عمر أقول ولعل وجهه أنه المتبادر من التعبير بالنقض لا سيما مع ملاحظة قياسه على قسمة التركة وأنه عليه يكون للخلاف ثمرة دون الثاني ( قوله يجب ) أي : الاسترداد ( قوله [ ص: 135 ] أعيان التركة ) كان الأولى أعيان مال المفلس عبارة البصري قوله كان ملكهم أعيان التركة فيه أن أموال المفلس تسمى تركة ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله إن رآه ) أي : ؛ لأن رأي القاضي تمليكهم إياها ( قوله منه زوائد ) أي : من الحيوان المقبوض زوائد منفصلة ( قوله أنها ترد إلخ ) أي : الحيوان وزوائده عن الغرماء أي إن وجدت وإلا فبدلها .




                                                                                                                              الخدمات العلمية