الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت لو أن رجلا اشترى شقصا من دار بألف درهم ، ثم جاء الشفيع فأخذها بالشفعة ، فوضع البائع عن المشتري تسعمائة درهم بعدما أخذها الشفيع بالشفعة ؟

                                                                                                                                                                                      قال : ينظر في قيمة الدار ، فإن كان يشبه أن يكون ثمنها عند الناس مائة درهم إذا تغابنوا بينهم ، أو اشتروا بغير تغابن ، قيل للمشتري : أنت لم تشتر بألف درهم ، ولكن هذه ذريعة فيما بينكما . وإنما أردتما قطع الشفعة عن هذا الشفيع ، فلا يكون لكما لك . وإن كانت قيمة هذه الدار عند الناس ، لا تشبه أن تكون بهذه المائة ، فالذي ترك البائع للمشتري هبة ، ولا يرجع الشفيع على المشتري بشيء من [ ص: 222 ] ذلك . قلت : وكذلك إن كان البائع ترك ذلك للمشتري قبل أن يأخذ الشفيع بالشفعة ؟

                                                                                                                                                                                      قال : نعم هو سواء . قلت : وهذا قول مالك ؟

                                                                                                                                                                                      قال : لم أسمع هذا من مالك ، ولكنه رأيي .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية