الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      [ ص: 563 ] ما جاء في الصلب والهاشمة والباضعة وأخواتها قلت : أرأيت الصلب إذا ضربه الرجل فحدب ، أتكون فيه الدية ؟

                                                                                                                                                                                      قال : قال مالك : في الصلب الدية .

                                                                                                                                                                                      قال ابن القاسم : إنما تكون الدية في الصلب إذا أقعده فلم يقدر على القيام ، مثل اليد إذا شلت ، فأما إذا مشى فأصابه في ذلك عثل أو حدب فإنما يجتهد له فيه .

                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت الصلب إذا كسره رجل فبرأ وعاد لهيئته ، أتكون فيه الدية أم لا ؟ قال : ليس فيه دية عند مالك ، لأن مالكا قال : في كل كسر خطأ ، أنه إذا برأ أو عاد لهيئته ، أنه لا شيء فيه إلا أن يكون عمدا يستطاع القصاص فيه فإنه يقتص منه ، وإن كان عظما - إلا في المأمومة والمنقلة والجائفة وما لا يستطاع أن يقتص منه - فلا شيء فيه من القود إلا الدية في عمد ذلك مع الأدب في العمد .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية