الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 4725 ) فصل : وتصح وصية الأخرس إذا فهمت إشارته ; لأنها أقيمت مقام نطقه في طلاقه ولعانه وغيرهما ، فإن لم تفهم إشارته ، فلا حكم لها . وهذا قول أبي حنيفة ، والشافعي ، وغيرهما . فأما الناطق إذا اعتقل لسانه ، فعرضت عليه وصيته ، فأشار بها ، وفهمت إشارته ، لم تصح وصيته . ذكره القاضي ، وابن عقيل . وبه قال الثوري ، والأوزاعي ، وأبو حنيفة

                                                                                                                                            وقال الشافعي ، وابن المنذر : تصح وصيته ; لأنه غير قادر على الكلام ، أشبه [ ص: 121 ] الأخرس . واحتج ابن المنذر بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى وهو قاعد ، فأشار إليهم ، فقعدوا . رواه البخاري . وخرجه ابن عقيل وجها إذا اتصل باعتقال لسانه الموت . ولنا ، أنه غير مأيوس من نطقه ، فلم تصح وصيته بإشارته ، كالقادر على الكلام

                                                                                                                                            والخبر لا يلزم ; فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان قادرا على الكلام ، ولا خلاف في أن إشارة القادر لا تصح بها وصية ولا إقرار ، ففارق الأخرس ، لأنه مأيوس من نطقه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية