الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 4746 ) فصل : وإن وصى بشراء عبد وأطلق ، أو وصى ببيع عبده وأطلق ، فالوصية باطلة ; لأن الوصية لا بد لها من مستحق ، ولا مستحق ، هاهنا . وإن وصى ببيعه بشرط العتق ، صحت الوصية ، وبيع كذلك ; لأن في البيع هاهنا نفعا للعبد بالعتق . فإن لم يوجد من يشتريه كذلك ، بطلت الوصية ; لتعذرها ، كما لو وصى بشراء عبد ليعتق ، فلم يبعه سيده . وإن وصى ببيعه لرجل بعينه بثمن معلوم ، بيع به ; لأنه قد قصد إرفاقه بذلك في الغالب . وإن لم يسم ثمنا ، بيع بقيمته ، وتصح الوصية ; لكونه قصد إيصال العبد بعينه إلى رجل بعينه ، فيحتمل أن يتعلق الغرض بإرفاق العبد بإيصاله إلى من هو معروف بحسن الملكة ، وإعتاق [ ص: 129 ] الرقاب ، ويحتمل أن يريد إرفاق المشتري لمعنى يحصل له من العبد . فإن تعذر بيعه لذلك الرجل ، أو أبى أن يشتريه بالثمن ، أو بقيمته إن لم يعين الثمن ، بطلت الوصية ; لما ذكرنا .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية