الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 4975 ) فصل : في التزويج في المرض والصحة . حكم النكاح في المرض والصحة سواء في صحة العقد ، وتوريث كل واحد منهما من صاحبه ، في قول الجمهور . وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي رضي الله عنهما . وقال مالك : أي الزوجين كان مريضا مرضا مخوفا حال عقد النكاح ، فالنكاح فاسد لا يتوارثان به إلا أن يصيبها ، فيكون لها المسمى في ثلاثة مقدما على الوصية

                                                                                                                                            وعن الزهري ، ويحيى بن سعيد مثله . واختلف أصحاب مالك في نكاح من لم يرث ، كالأمة والذمية ، فقال بعضهم : يصح ; لأنه لا يتهم بقصد توريثها . ومنهم من أبطله ; لجواز أن تكون وارثة . وقال ربيعة ، وابن أبي ليلى : الصداق والميراث من الثلث . وقال الأوزاعي : النكاح صحيح ، ولا ميراث بينهما

                                                                                                                                            وعن القاسم بن محمد والحسن : إن قصد الإضرار بورثته ، فالنكاح باطل ، وإلا فهو صحيح ولنا ، أنه عقد معاوضة يصح في الصحة ، فيصح في المرض كالبيع ، ولأنه نكاح صدر من أهله في محله بشرطه ، فيصح كحال الصحة ، وقد روينا أن عبد الرحمن بن أم الحكم تزوج في مرضه ثلاث نسوة ، أصدق كل واحدة ألفا ليضيق بهن على [ ص: 266 ] امرأته ، ويشركنها في ميراثها ، فأجيز ذلك . وإذا ثبت صحة النكاح ، ثبت الميراث بعموم الآية .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية