الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 4551 ) فصل : وإن أخذها غير الإمام أو نائبه ليحفظها لصاحبها ، لم يجز له ذلك ، ولزمه ضمانها ; لأنه لا ولاية له على صاحبها . وهذا ظاهر مذهب الشافعي

                                                                                                                                            ولأصحابه وجه ، أن له أخذها لحفظها ، قياسا على الإمام . ولا يصح ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم منع أخذها من غير تفريق بين قاصد الحفظ وقاصد الالتقاط ، ولا يصح القياس على الإمام ; لأن له ولاية ، وهذا لا ولاية له . وإن وجدها في موضع يخاف عليها به ، مثل أن يجدها بأرض مسبعة ، يغلب على الظن أن الأسد يفترسها إن تركت به ، أو فرسا من دار الحرب ، يخاف عليها من أهلها ، أو بموضع يستحل أهله أموال المسلمين ، كوادي [ ص: 33 ] التيم ، أو في برية لا ماء بها ولا مرعى ، فالأولى جواز أخذها للحفظ ، ولا ضمان على آخذها ; لأن فيه إنقاذها من الهلاك ، فأشبه تخليصها من غرق أو حريق

                                                                                                                                            فإذا حصلت في يده ، سلمها إلى نائب الإمام ، وبرئ من ضمانها ، ولا يملكها بالتعريف ; لأن الشرع لم يرد بذلك فيها .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية