الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 4791 ) فصل : وإن وصى الرجل بعبد ، صحت الوصية ، ويشترى له عبد أي عبد كان . وإن كان له عبيد ، أعطاه الورثة ما شاءوا ، ولا قرعة هاهنا ; لأنه لم يضف الرقيق إلى نفسه ، ولا جعله واحدا من عدد محصور ، فلم يستحق الموصى له أكثر من أقل من يسمى عبدا ، كما لو أقر له بعبد . قال القاضي : ولهم أن يعطوه ما شاءوا من ذكر أو أنثى . والصحيح عندي أنه لا يستحق إلا ذكرا ; فإن الله تعالى فرق بين العبيد والإماء ، بقوله تعالى : { وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم } . والمعطوف يغاير المعطوف عليه ظاهرا . ولأنه في العرف كذلك ، فإنه لا يفهم من إطلاق اسم العبد إلا الذكر . ولو وكله في شراء عبد ، لم يكن له شراء أمة ، فلا تنصرف وصيته إلا إلى الذكر . وإن وصى له بأمة أو جارية ، لم يكن له إلا أنثى ، وليس له أن يعطيه خنثى مشكلا ; لأنه لا يعلم كونه ذكرا ولا أنثى . وإن وصى له بواحد من رقيقه ، [ ص: 152 ] أو برأس مما ملكت يمينه ، دخل في وصيته الذكر والأنثى والخنثى .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية