الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 4751 ) فصل : وإن وصى لآله ، فهو مثل قرابته ، فإن في بعض ألفاظ زيد بن أرقم : من آل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أصله ، وعشيرته الذين حرموا الصدقة بعده ; آل علي وآل العباس ، وآل جعفر ، وآل عقيل . ، والأصل في آل أهل ، فقلبت الهاء همزة ، كما قالوا : هرقت الماء وأرقته . ومدت لئلا تجتمع همزتان . وإن وصى لعترته ، فقد توقف أحمد في ذلك ، وهو في عرف الناس عشيرته الأدنون ، وولده الذكور والإناث وإن سفلوا فتصرف الوصية إليهم ، وبذلك فسره ابن قتيبة ، قال : ويدل على ذلك قول أبي بكر رضي الله عنه : نحن عترة النبي صلى الله عليه وسلم وبيضته التي تفقأت عنه . وقال ثعلب ، وابن الأعرابي : العترة الأولاد ، وأولاد الأولاد . . ولم يدخلا في ذلك العشيرة ، والأول أصح وأشهر في عرف الناس ، مع أنه قد دل على صحته قول أبي بكر رضي الله عنه في محفل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره أحد ، وهم أهل اللسان ، فلا [ ص: 134 ] يعول على ما خالفه . وإن وصى لقومه ، أو لنسبائه ، فقال أبو بكر : هذا بمثابة أهل بيته . وقال القاضي : إذا قال : لرحمي ، أو لأرحامي ، أو لأنسابي ، أو لمناسبي . صرف إلى قرابته من قبل أبيه وأمه ، ويتعدى ولد الأب الخامس . فعلى هذا يصرف إلى كل من يرث بفرض أو تعصيب أو بالرحم في حال من الأحوال . وقول أبي بكر في المناسبين أولى من قول القاضي ; لأن ذلك في العرف يطلق على من كان من العشيرة التي ينتسبان إليها ، وإذا كان كل واحد منهما ينتسب إلى قبيلة غير قبيلة صاحبه ، فليس بمناسب له .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية