الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 4852 ) فصل : وإن أردت قسمت المسألة على قراريط الدينار ، فإنها في عرف أهل بلدنا أربعة وعشرون قيراطا ، فإن كانت السهام كثيرة فلك في قسمها طريقان ; أحدهما ، أن ينظر ما تركب منه العدد ، فإنه لا بد أن يتركب من ضرب عدد في عدد ، فانسب أحد العددين إلى أربعة وعشرين ، إن كان أقل منها ، وخذ من العدد الآخر مثل تلك النسبة ، فما كان فهو لكل قيراط . وإن كان أكثر من أربعة وعشرين قسمته عليها ، فما خرج بالقسم فاضربه في العدد الآخر ، فما بلغ فهو نصيبه .

                                                                                                                                            مثال ذلك ، ستمائة أردت قسمتها ، فإنك تعلم أنها متركبة من ضرب عشرين في ثلاثين ، فانسب العشرين إلى أربعة وعشرين تكن نصفها ، وثلثها ، فخذ نصف الثلاثين ، وثلثها ، خمسة وعشرين ، فهو سهم القيراط . وإن قسمت الثلاثين على أربعة وعشرين ، خرج بالقسم سهم وربع ، فاضربها تكن خمسة وعشرين ، كما قلنا .

                                                                                                                                            والثاني ، أن تنظر عددا إذا ضربته في الأربعة والعشرين ساوى المقسوم أو قاربه ، فإذا بقيت منه بقية ضربتها [ ص: 184 ] في عدد آخر ، حتى يبقى أقل من المقسوم عليه ، ثم تجمع العدد الذي ضربته إليه ، وتنسب تلك البقية من المقسوم عليه ، فتضمها إلى العدد ، فيكون ذلك سهم القيراط . مثاله في مسألتنا ، أن تضرب عشرين في أربعة وعشرين ، تكن أربعمائة وثمانين ، ثم تضرب خمسة في أربعة وعشرين ، تكن مائة وعشرين ، وتضم الخمسة إلى العشرين ، فيكون ذلك سهام القيراط .

                                                                                                                                            فإذا عرفت سهام القيراط فانظر كل من له سهام ، فأعطه بكل سهم من سهام القيراط قيراطا ، فإن بقي له من السهام ما لا يبلغ قيراطا ، فانسبه إلى سهام القيراط ، وأعطه منه مثل تلك النسبة ، فإن كان في سهام القيراط كسر ، بسطتها من جنس الكسر ، ثم كل من له سهام بعدد مبلغ السهام ، فله بعدد مخرج الكسر قراريط ، وتضرب بقية سهامه في مخرج الكسر ، وتنسبها منها . مثال ذلك ، زوج وأبوان وابنتان ، ماتت الأم ، وخلفت أما ، وزوجا ، وأختا من أبوين ، وأختين من أب ، وأختين من أم .

                                                                                                                                            فالأولى من خمسة عشر ، والثانية من عشرين ، فتضرب وفق إحداهما في الأخرى ، تكن مائة وخمسين ، وسهم القيراط ستة وربع ، فابسطها أرباعا ، تكن خمسة وعشرين ، فهذه سهام القيراط ، فللبنت من الأولى أربعة في عشرة ، تكن أربعين ، فلها بخمسة وعشرين أربعة ، تبقى خمسة عشر ، اضربها في مخرج الكسر تكن ستين ، واقسمها على خمسة وعشرين ، تكن اثنين وخمسين ، فصار لها ستة وخمسان ، وللأب من الأولى والثانية ستة وعشرون ، فله بخمسة وعشرين أربعة قراريط ، وابسط السهم الباقي أرباعا ، تكن أربعة أخماس خمس ، ولزوج الأولى ثلاثون ، فله بخمسة وعشرين منها أربعة قراريط ، وابسط الخمسة الباقية .

                                                                                                                                            تكن عشرين ، وهي أربعة أخماس قيراط ، ولأم الثانية سهمان ، ابسطهما أرباعا ، تكن خمس قيراط وثلاثة أخماس خمس قيراط ، وكذلك لكل أخت من أم ، وللأختين من الأب مثل ذلك ، وللأخت من الأبوين ستة ، ابسطها أرباعا ، تكن أربعة أخماس قيراط ، وأربعة أخماس خمس .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية