الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 4916 ) فصل : ابن ملاعنة مات ، وترك بنتا وبنت ابن ومولى أمه ، الباقي لمولى الأم في قول الجمهور . وقال ابن مسعود : الرد أولى من المولى ; فإن كان معهم أم فلها السدس ، وفي الباقي روايتان ; إحداهما : للمولى ، وهو قول الأكثرين . والثانية : للأم ، وهو قول ابن مسعود . فإن لم يكن معهم مولى ، فالباقي مردود عليهم في إحدى الروايتين ، والأخرى هو للأم

                                                                                                                                            فإن كان معهم أخ ، فلا شيء له بالفرض ، وله الباقي في رواية ، والأخرى هو للأم . بنت وأخ أو ابن أخ ، أو خال ، أو أبو أم ، أو غيرهم من العصبات ; للبنت النصف ، والباقي للعصبة في قول العبادلة . وإن كان معها أخ وأخت ، أو ابن أخ وأخته ، أو خال ، أو خالة ، فالباقي للذكر وحده في قولهم . وقال أبو حنيفة ، وأصحابه : المال للبنت بالفرض والرد

                                                                                                                                            وروي عن علي عليه السلام أنه جعل ذا السهم أحق ممن لا سهم له ، وأنه ورث من ابن الملاعنة ذوي أرحامه ، كما يرثون من غيره . قال ابن اللبان : وليس هذا محفوظا عن علي ، وإنما المشهور عنه قوله لأولياء المرجومة عن ابنها : هذا ابنكم ، ترثونه ، ولا يرثكم ، وإن جنى جناية فعليكم . وفسر القاضي قول أحمد : إن لم تكن أم فعصبتها عصبته .

                                                                                                                                            بتقديم الرد على عصبة الأم ، كقوله في أخت وابن أخ : المال كله للأخت . وهذا تفسير للكلام بضد ما يقتضيه ، وحمل اللفظ على خلاف ظاهره ، وإنما هذه الرواية ، كمذهب ابن مسعود ، ورواية الشعبي عن علي ، وعبد الله أنهما قالا : عصبة ابن الملاعنة أمه ، ترث ماله [ ص: 227 ] أجمع ، فإن لم تكن أم ، فعصبتها عصبته . امرأة ، وجدة ، وأختان وابن أخ ، للمرأة الربع ، وللجدة السدس ، وللأختين الثلث ، والباقي لابن الأخ ، في الروايتين جميعا

                                                                                                                                            وقال أبو حنيفة : الباقي يرد على الأختين والجدة . وهو قول القاضي في الرواية الثانية . أبو أم ، وبنت وابن أخ وبنت أخ . الباقي لابن الأخ وحده . ويحتمل أن يكون لأبي الأم سدس باقي المال ، وخمسة أسداسه لابن الأخ . وقال أبو حنيفة : المال بين أم الأم والبنت ، على أربعة ، بالفرض والرد .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية