الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 4645 ) فصل : فإن قال : إلا خمس ما يبقى من المال بعد النصيب ، ولآخر بثلث ما يبقى [ ص: 82 ] من المال بعد وصية الأول ، فخذ الجميع خمسة ، وزد عليها خمسها ، تكن ستة ، انقص ثلثها من أجل الوصية بالثلث ، يبقى أربعة ، فهي النصيب ، ثم خذ سهما ، وزد عليه خمسة وانقص من ذلك ثلثه ، يبقى أربعة أخماس ، زدها على أنصباء البنين ، واضربها في خمسة ، تصر تسعة عشر ، فهي المال ، ادفع إلى الأول أربعة ، واستثن منه خمس الباقي ثلاثة ، يبق معه سهم ، فادفع إلى الآخر ثلث الباقي ستة ، يبق اثنا عشر ، لكل ابن أربعة . وبالجبر خذ مالا ، وألق منه نصيبا ، واسترجع منه خمس الباقي ، يصر معك مال وخمس إلا نصيبا وخمسا ، ألق منه ثلث ذلك ، يبق أربعة أخماس مال إلا أربعة أخماس نصيب ، تعدل ثلاثة أنصباء ، اجبر وقابل وابسط ، يكن المال تسعة عشر ، والنصيب أربعة . وإن شئت قلت : أنصباء البنين ثلاثة ، وهي بقية مال ذهب ثلثه ، فزد عليه نصفه ، يصر أربعة أنصباء ونصفا ووصية ، والوصية هي نصيب إلا خمس الباقي ، وهو نصف نصيب وخمس نصيب ، وخمس وصية ، أسقطه من النصيب ، يبق خمس نصيب وعشر نصيب إلا خمس وصية ، تعدل وصية ، اجبر وقابل وابسط ، تصر ثلاثة من النصيب ، تعدل اثني عشر سهما من الوصية ، وهي تتفق بالأثلاث ، فردها على وفقها ، تصر سهما ، يعدل أربعة ، فالوصية سهم ، والنصيب أربعة ، فابسطها ، تكن تسعة عشر . فإن كان الاستثناء بعد الوصية ، قلت : المال أربعة أسهم ونصف وصية ، وهي نصيب إلا خمس الباقي ، وهو تسعة أعشار نصيب ، يبقى عشر نصيب ، فهو الوصية . فابسط الكل أعشارا تكن الأنصباء خمسة وأربعين ، والوصية سهم . وإن كان استثنى خمس المال كله ، فالوصية عشر نصيب إلا خمس وصية ، اجبر يصر العشر يعدل وصية وخمسا ، ابسط يصير النصيب ستين ، والوصية خمسة ، والمال كله مائتان وخمسة وسبعون ، ألق منها ستين ، واسترجع منه خمس المال ، وهو خمسة وخمسون ، يبق له خمسة ، وللآخر ثلثا الباقي تسعون ، ويبقى مائة وثمانون ، لكل ابن ستون ، وترجع بالاختصار إلى خمسها ، وذلك خمسة وخمسون ، للوصي الأول سهم ، وللثاني ثمانية عشر ، ولكل ابن اثنا عشر .

                                                                                                                                            وبالجبر ، تأخذ مالا تلقي منه نصيبا ، وتزيد على المال خمسة ، يصر مالا وخمسا إلا نصيبا ، ألق ثلث ذلك ، يبق أربعة أخماس مال إلا ثلثي نصيب ، يعدل ثلاثة ، اجبر وقابل وابسط ، يكن المال ثمانية عشر وثلثا ، اضربها في ثلاثة ، ليزول الكسر ، يصر خمسة وخمسين . وإن كان استثنى الخمس كله ، وأوصى بالثلث كله ، فخذ مخرج الكسرين خمسة عشر ، وزد عليها خمسها ، ثم انقص ثلث المال كله ، يبق ثلاثة عشر ، فهي النصيب ، وزد على أنصباء البنين سهما ، واضربه في المال ، يكن ستين ، وهو المال . وإن كان استثنى خمس الباقي ، وأوصى بثلث المال كله ، فالعمل كذلك ، إلا أنك تزيد على سهام البنين سهما وخمسا ، وتضربها ، تكن ثلاثة وستين ، فإن كان استثنى خمس ما بقي من الثلث ، زدت على الخمسة عشر سهما واحدا ، فصارت ستة عشر ، ثم نقصت ثلث المال كله ، بقي أحد عشر ، فهي النصيب ، ثم زدت على سهام البنين سهما وخمسا ، وضربتها في خمسة عشر ، تكن ثلاثة وستين ، تدفع [ ص: 83 ] إلى الوصي الأول أحد عشر ، وتستثني منه خمس بقية الثلث سهمين ، يبقى معه تسعة ، وتدفع إلى صاحب الثلث إحدى وعشرين ، يبقى ثلاثة وثلاثون ، لكل ابن أحد عشر ، فإن كانت الوصية الثانية بثلث باقي المال ، زدت على الخمسة عشر واحدا ثم نقصت ثلث الستة عشر ، ولا ثلث لها فاضربها في ثلاثة ، تكن ثمانية وأربعين ، انقص ثلثها ، يبقى اثنان وثلاثون ، فهي النصيب ، وخذ سهما ، وزد عليه خمسة ، ثم انقص ثلث ذلك من أجل الوصية بثلث الباقي ، يبقى أربعة أخماس ، زدها على سهام الورثة ، واضربها في خمسة وأربعين ، تكن مائة وإحدى وسبعين . ومنها تصح .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية