الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            [ ص: 141 ] فصل : وإن أوصى لزيد بعبد بعينه ، ولعمرو ببقية الثلث ، قوم العبد يوم موت الموصي ; لأنه حال نفوذ الوصية ، ودفع إلى زيد ، ودفع بقية الثلث إلى عمرو . فإن لم يبق من الثلث شيء ، بطلت وصية عمرو . وإن مات العبد بعد موت الموصي ، أو رد زيد وصيته ، بطلت ولم تبطل وصية عمرو . وهكذا إن مات زيد قبل موت الموصي أو بعده . وإن مات العبد قبل موت الموصي ، قومنا التركة حال موت الموصي بدون العبد ، ثم يقوم العبد لو كان حيا ، فإن بقي من الثلث بعد قيمته شيء ، فهو لعمرو ، وإلا بطلت وصيته . ولو قال لأحد عبديه : أنت مدبر . ثم قال لآخر : أنت مدبر في زيادة الثلث عن قيمة الأول . ثم بطل تدبير الأول لرجوعه فيه ، أو خروجه مستحقا ، أو غير ذلك ، فهي كالتي قبلها ، على ما ذكرنا .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية