الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 4824 ) فصل : أربعة من الذكور يعصبون أخواتهم ، فيمنعونهن الفرض ، ويقتسمون ما ورثوا للذكر مثل حظ الأنثيين ، وهم الابن ، وابن الابن وإن نزل ، والأخ من الأبوين ، والأخ من الأب . وسائر العصبات ينفرد الذكور بالميراث دون الإناث ، وهم بنو الأخ والأعمام ، وبنوهم ; وذلك لقول الله تعالى : { يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين } فهذه الآية تناولت الأولاد ، وأولاد الابن . وقال تعالى { وإن كانوا إخوة رجالا [ ص: 169 ] ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين } . فتناولت ولد الأبوين ، وولد الأب . وإنما اشتركوا ; لأن الرجال والنساء كلهم وراث ، فلو فرض للنساء فرض أفضى إلى تفضيل الأنثى على الذكر ، أو مساواتها إياه ، أو إسقاطه بالكلية ، فكانت المقاسمة أعدل وأولى . وسائر العصبات ليس أخواتهم من أهل الميراث ، فإنهن لسن بذوات فرض ، ولا يرثن منفردات ، فلا يرثن مع إخوتهن شيئا . وهذا لا خلاف فيه ، بحمد الله ومنته .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية