الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
4031 - "خير المسلمين من سلم المسلمون من لسانه ويده" ؛ (م)؛ عن ابن عمرو ؛ (صح) .

التالي السابق


(خير المسلمين من سلم المسلمون) ؛ ذكرهم خرج مخرج الغالب؛ لأن محافظة المسلم على كف الأذى عن أخيه المسلم أشد تأكيدا؛ ولأن الكفار بصدد أن يقاتلوا؛ وإن كان فيهم من يجب الكف عنه؛ وجمع المذكر للتغليب؛ فإن المسلمات يدخلن فيه؛ (من لسانه ويده) ؛ خص اللسان؛ لأنه المعبر عما في النفس؛ واليد؛ لأن أكثر الأفعال بها؛ والحديث عام بالنسبة إلى اللسان؛ دون اليد؛ لأنه يمكنه القول في الماضين؛ والموجودين؛ والحادثين بعد؛ بخلاف اليد؛ نعم يمكن أن تشارك اللسان في ذلك بالكتابة؛ وإن أثرها في ذلك لعظيم؛ وعبر باللسان؛ دون القول؛ ليشمل ما لو أخرج لسانه استهزاء؛ وذكر اليد؛ دون غيرها من الجوارح؛ لتدخل المعنوية؛ كالاستيلاء على حق الغير عدوانا؛ وفيه من أنواع البديع جناس الاشتقاق؛ وعموم هذا الحديث ونحوه منزل على إرادة شرط؛ وهو "إلا بحق"؛ وفي حديث البخاري المار: "أفضل المسلمين" ؛ قال الكرماني : وهما من باب التفضيل؛ لأن الفضل بمعنى كثرة الثواب؛ في مقابلة القلة؛ والخير بمعنى النفع؛ في مقابلة الشر؛ لكن الأول في الكمية؛ والثاني في الكيفية.

(م) ؛ في باب الإيمان؛ (عن ابن عمرو ) ؛ ابن العاص ؛ قال: إن رجلا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي المسلمين خير؟ فذكره.




الخدمات العلمية