الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
3052 - "الإسبال في الإزار والقميص والعمامة؛ من جر منها شيئا خيلاء؛ لم ينظر الله إليه يوم القيامة" ؛ (د ن هـ)؛ عن ابن عمرو ؛ (ح) .

التالي السابق


(الإسبال في الإزار) ؛ قال الطيبي : قوله: "في الإزار"؛ هو خبر مبتدإ؛ أي: "الإسبال المذموم" ؛ أو "الذي فيه الكلام بالجواز؛ وعدمه؛ كائن في هذه الثلاثة"؛ والإسبال المذموم المراد: إرخاؤه إلى الأرض؛ (والقميص؛ والعمامة؛ فمن جر منها شيئا) ؛ على الأرض؛ (خيلاء؛ لم ينظر الله إليه يوم القيامة) ؛ أي: نظر رحمة؛ ورضا؛ إذا لم يتب؛ فيندب للرجل الاقتصار على نصف الساق؛ وله إرساله إلى الكعبين فحسب؛ وللمرأة الزيادة بنحو شبر؛ قال ابن حجر : وفي تصوير جر العمامة نظر؛ إلا أن [ ص: 176 ] يراد ما جرت به العادة من العرب؛ من إرخاء العذبات؛ فمهما زاد على العادة في ذلك؛ كان من الإسبال؛ وقد خرج النسائي من حديث جعفر بن أمية ؛ عن أبيه: "كأني أنظر الساعة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر وعليه عمامة قد أرخى طرفيها بين كتفيه" ؛ وقد يدخل في الزجر عن جر الثوب تطويل أكمام القميص؛ ونحوه؛ الذي يظهر أن إطالتها بحيث يخرج عن العادة؛ كفعل بعض الحجازيين ؛ يدخل فيه؛ وقال الزين العراقي : ما مس الأرض منها لا شك في تحريمه؛ بل لو قيل بتحريم ما زاد على المعتاد؛ لم يبعد.

(د ن هـ؛ عن ابن عمر ) ؛ ابن الخطاب ؛ قال النووي في رياضه: إسناده صحيح؛ وقال المناوي : فيه عبد العزيز بن رواد ؛ تكلموا فيه.




الخدمات العلمية