الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
2768 - "أهل القرآن؛ أهل الله؛ وخاصته" ؛ أبو القاسم بن حيدر ؛ في مشيخته؛ عن علي ؛ (ح) .

[ ص: 67 ]

التالي السابق


[ ص: 67 ] ( أهل القرآن؛ هم أهل الله؛ وخاصته ) ؛ أي: حفظة القرآن؛ العاملون به؛ هم أولياء الله؛ المختصون به اختصاص أهل الإنسان به؛ سموا بذلك تعظيما لهم؛ كما يقال: "بيت الله"؛ قال الحكيم : وإنما يكون هذا في قارئ انتفى عنه جور قلبه؛ وذهب جناية نفسه؛ فأمنه القرآن؛ فارتفع في صدره؛ وتكشف له عن زينته؛ ومهابته؛ فمثله كعروس مزين مد يده إليها دنس متلوث متلطخ بالقذر؛ فهي تعافه؛ وتتقذره؛ فإذا تطهر وتزين وتطيب؛ فقد أدى حقها؛ وأقبلت إليه بوجهها؛ فصار من أهلها؛ فكذا القرآن؛ فليس من أهله إلا من تطهر من الذنوب؛ ظاهرا؛ وباطنا؛ وتزين بالطاعة؛ كذلك؛ فعندها يكون من أهل الله؛ وحرام على من ليس بهذه الصفة أن يكون من الخواص؛ وكيف ينال هذه الرتبة العظمى عبد أبق من مولاه؛ واتخذ إلهه هواه؟! سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق

( أبو القاسم بن حيدر ؛ في مشيخته؛ عن علي ) ؛ أمير المؤمنين ؛ وظاهره أنه لا يوجد مخرجا لأحد من الستة؛ وإلا لما أبعد النجعة؛ وهو ذهول عجيب؛ فقد خرجه النسائي في الكبرى؛ وابن ماجه ؛ وكذا الإمام أحمد ؛ والحاكم ؛ من حديث أنس ؛ قال الحافظ العراقي : بإسناد حسن؛ والعجب أن المصنف نفسه عزاه لابن ماجه ؛ وأحمد ؛ في الدرر؛ عن أنس المذكور؛ باللفظ المزبور.




الخدمات العلمية