الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
3326 - "تعلموا الفرائض والقرآن؛ وعلموا الناس؛ فإني مقبوض" ؛ (ت)؛ عن أبي هريرة ؛ (ض) .

التالي السابق


( تعلموا الفرائض والقرآن؛ وعلموا الناس ؛ فإني مقبوض) ؛ قال الطيبي : هذا كقوله (تعالى): إنما أنا بشر مثلكم ؛ أي: كوني [ ص: 255 ] امرءا مثلكم؛ علة لكوني مقبوضا؛ لا أعيش أبدا؛ وتمامه: "وأن العلم سيقبض" ؛ أي: بموت أهله؛ كما تقرر؛ وتظهر الفتن حتى يختلف الاثنان في فريضة؛ فلا يجدان من يفصل بينهما؛ قال التوربشتي : ذهب بعضهم إلى أن الفرائض هنا: علم المواريث؛ ولا دليل معه؛ والظاهر أن المراد ما افترضه الله على عباده؛ وقيل: أراد السنن الصادرة منه؛ المشتملة على الأمر؛ والنهي؛ الدالة على ذلك؛ كأنه قال: "تعلموا الكتاب والسنة؛ فإني مقبوض"؛ أي: سأقبض؛ أراد به موته؛ وخص هذين القسمين لانقطاعهما بقبضه؛ إذ أحدهما أوحي إليه؛ والثاني إعلام منه للأمة به.

(ت) ؛ في الفرائض؛ من حديث شهر بن حوشب ؛ (عن أبي هريرة ) ؛ وقال: فيه اضطراب؛ انتهى؛ فاقتصار المصنف على عزوه له؛ وحذفه ما عقبه له من بيان علته؛ غير مرضي؛ وقضية صنيع المؤلف أيضا أن الترمذي تفرد بإخراجه من بين الستة؛ والأمر بخلافه؛ فقد قال الحافظ في الفتح: خرجه أحمد والترمذي والنسائي ؛ وصححه الحاكم ؛ بلفظ: "تعلموا الفرائض؛ وعلموها الناس؛ فإني امرؤ مقبوض؛ وإن العلم سيقبض؛ حتى يختلف اثنان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما" ؛ انتهى؛ قال الحافظ: رواته موثقون؛ إلا أنه اختلف فيه على عوف الأعرابي .




الخدمات العلمية