الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
3224 - "البيعان إذا اختلفا في البيع؛ ترادا البيع" ؛ (طب)؛ عن ابن مسعود ؛ (صح) .

التالي السابق


(البيعان) ؛ تثنية "بيع"؛ قال الزمخشري : "فيعل"؛ من "باع"؛ بمعنى "اشترى"؛ كـ "لين"؛ من "لان"؛ أهـ؛ وقد اتفق أهل اللغة على أن "بعت"؛ و"اشتريت"؛ من الألفاظ المشتركة؛ وتسميها "حروف الأضداد"؛ ويقال في الشيء: "مبيع"؛ و"مبيوع"؛ كـ "مخيط"؛ و"مخيوط"؛ قال الخليل : المحذوف من "مبيع"؛ واو "مفعول"؛ لأنها زائدة؛ فهي أولى بالحذف؛ وقال الأخفش : بل عين الكلمة؛ قال الأزهري : وكلاهما صحيح؛ (إذا اختلفا في البيع ) ؛ أي: في صفة من صفاته؛ بعد الاتفاق على الأصل؛ ولا بينة؛ أو أقام كل منهما بينة؛ (ترادا البيع) ؛ أي: بعد التحالف؛ فيحلف كل منهما على إثبات قوله؛ ونفي قول صاحبه؛ ثم يفسخ أحدهما العقد؛ أو الحاكم ؛ ويرد المشتري المبلغ؛ والبائع الثمن؛ إن كان باقيا؛ فإن كان تالفا؛ فبدله؛ عند الشافعي ؛ وقال أبو حنيفة : يتحالفان؛ إن كانت السلعة باقية؛ فإن [ ص: 225 ] تلفت؛ فالقول للمبتاع؛ وعن مالك روايتان؛ كالمذهبين.

(طب؛ عن ابن مسعود ) ؛ وسببه أن ابن مسعود باع شيئا من سبي للأشعث بن قيس بعشرين ألفا؛ فجاءه بعشرة؛ فقال: ما بعت إلا بعشرين؛ فقال: إن شئت حدثتك عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -؛ قال: أجل ؛ فذكره.




الخدمات العلمية