الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
2937 - "أيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير؛ كان له مثل أجر الخارج" ؛ (م د)؛ عن أبي سعيد ؛ (صح) .

التالي السابق


(أيكم خلف) ؛ بتخفيف اللام؛ (الخارج) ؛ أي: لنحو غزو؛ (في أهله) ؛ أي: حلائله وعياله؛ (وماله بخير) ؛ أي: بنوع من أنواعه؛ كقضاء حاجة؛ وحفظ مال؛ (كان له) ؛ من الأجر؛ (مثل أجر الخارج) ؛ لفظ رواية الصحيح: "مثل نصف أجر الخارج" ؛ قال القرطبي : ولفظة "مثل"؛ يشبه كونها مقحمة؛ أي: مزيدة من بعض الرواة؛ قال ابن حجر : ولا حاجة لدعوى زيادتها بعد ثبوتها في الصحيح؛ ويظهر أنها أطلقت بالنسبة إلى مجموع الثواب الحاصل للغازي؛ والخالف له بخير ؛ فإن [ ص: 136 ] الثواب إذا انقسم بينهما نصفين؛ كان لكل منهما مثل ما للآخر؛ قال ابن العربي : هذا من فضل الله (تعالى)؛ حيث جعل خلافة الغازي في أهله كالغازي في الرتبة؛ فإنه إذا خلفه بخير؛ فكأنه لم يبرح من بيته؛ لقيام أموره فيه؛ وصلاح حاله؛ فكأن هذا قد غزا؛ والقائم على أهل الغازي وماله نائب عنه في عمل لا يمكن معه الغزو؛ فليس مقتصرا على النية فقط؛ بل عامل فيما يتعلق بالغزو؛ فصار كأنه باشر معه الغزو؛ فمن ثم كان له مثل أجره كاملا؛ مضاعفا؛ ولا يلزم تساوي ثوابيهما.

(م د؛ عن أبي سعيد ) ؛ الخدري ؛ قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - إلى بني لحيان ليخرج من كل رجلين رجل؛ ثم ذكره؛ واستدركه الحاكم ؛ فوهم.




الخدمات العلمية