الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
3728 - "حصنوا أموالكم بالزكاة؛ وداووا مرضاكم بالصدقة؛ وأعدوا للبلاء الدعاء" ؛ (طب حل خط)؛ في مراسيله؛ عن ابن مسعود ؛ (ض) .

[ ص: 388 ]

التالي السابق


[ ص: 388 ] ( حصنوا أموالكم بالزكاة ) ؛ أي: بإخراجها؛ فإنه ما تلف مال في بئر ولا بحر إلا بمنع الزكاة؛ كما سيجيء في خبر؛ فأداء الزكاة كالحصن للأموال؛ تحرس بها وتحصن بأدائها من آفات عقوبات تركها؛ ( وداووا مرضاكم بالصدقة ) ؛ فإنها من أنفع الدواء الحسي؛ ( وأعدوا للبلاء الدعاء ) ؛ فإنه يرد القضاء المعلق؛ وفي رواية: "واستقبلوا البلاء بالدعاء" ؛ فإنه يرده؛ أي: بأن تدعوا عند نزول البلاء برفعه؛ فلعله عرض ابتلاء ليصل إليه التضرع والابتهال؛ فإنه (تعالى) يحب أن يسأل؛ أو بأن يكثر التضرع والالتجاء في حال عافيته وأمنه ودعته؛ قبل البلاء؛ عدة لوقت نزوله؛ فيعرف الله منه ذلك؛ فيوفقه للرضا؛ حتى إن بعضهم يراه نعمة؛ فيشكره عليها؛ وهذا حال خواص المؤمنين.

(طب حل خط؛ عن ابن مسعود ) ؛ قال ابن الجوزي : حديث لا يصح؛ تفرد به موسى بن عمير ؛ قال ابن عدي : وعامة ما يرويه لا يتابع عليه؛ أهـ؛ وقال الهيثمي : فيه موسى بن عمير الكوفي ؛ متروك؛ وفي الميزان: أبو حاتم ذاهب الحديث؛ كذاب؛ وقال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابع عليه؛ ثم ساق له أخبارا؛ منها هذا.




الخدمات العلمية