الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          [ جمل ]

                                                          جمل : الجمل : الذكر من الإبل ، قيل : إنما يكون جملا إذا أربع ، وقيل إذا أجذع ، وقيل إذا بزل وقيل إذا أثنى ; قال :


                                                          نحن بنو ضبة أصحاب الجمل الموت أحلى عندنا من العسل

                                                          الليث : الجمل يستحق هذا الاسم إذا بزل ، وقال شمر : البكر والبكرة بمنزلة الغلام والجارية ، والجمل والناقة بمنزلة الرجل والمرأة . وفي التنزيل العزيز : حتى يلج الجمل في سم الخياط ، قال الفراء : الجمل هو زوج الناقة . وقد ذكر عن ابن عباس أنه قرأ : الجمل - بتشديد الميم - يعني الحبال المجموعة ، وروي عن أبي طالب أنه قال : رواه الفراء الجمل - بتشديد الميم - قال : ونحن نظن أنه أراد التخفيف ; قال أبو طالب : وهذا لأن الأسماء إنما تأتي على " فعل " مخفف ، والجماعة تجيء على فعل مثل صوم وقوم . وقال أبو الهيثم : قرأ أبو عمرو والحسن وهي قراءة ابن مسعود : حتى يلج الجمل ، مثل النغر في التقدير . وحكي عن ابن عباس : الجمل بالتثقيل والتخفيف أيضا ، فأما الجمل بالتخفيف ، فهو الحبل الغليظ ، وكذلك الجمل مشدد . قال ابن جني : هو الجمل على مثل نغر ، والجمل على مثال قفل ، والجمل على مثال طنب ، والجمل على مثال مثل ; قال ابن بري : وعليه فسر قوله : حتى يلج الجمل في سم الخياط ، فأما الجمل فجمع جمل كأسد وأسد . والجمل : الجماعة من الناس . وحكي عن عبد الله وأبي : حتى يلج الجمل . الأزهري : وأما قوله تعالى : ( جمالات صفر ) ، فإن الفراء قال : قرأ عبد الله وأصحابه جمالة ، وروي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قرأ : جمالات ، قال : وهو أحب إلي ; لأن الجمال أكثر من الجمالة في كلام العرب ، وهو يجوز كما يقال : حجر وحجارة ، وذكر وذكارة ، إلا أن الأول أكثر ، فإذا قلت : جمالات فواحدها جمال ، مثل ما قالوا : رجال ورجالات ، وبيوت وبيوتات ، وقد يجوز أن يكون واحد الجمالات جمالة ، وقد حكي عن بعض القراء " جمالات " ، برفع الجيم ، فقد يكون من الشيء المجمل ويكون الجمالات جمعا من جمع الجمال كما قالوا : الرخل والرخال ; قال الأزهري : وروي عن ابن عباس أنه قال : الجمالات حبال السفن يجمع بعضها إلى بعض حتى تكون كأوساط الرجال ; وقال مجاهد : جمالات حبال الجسور ; وقال الزجاج : من قرأ جمالات فهو جمع جمالة ، وهو القلس من قلوس سفن البحر ، أو كالقلس من قلوس الجسور ، وقرئت : جمالة صفر ; على هذا المعنى . وفي حديث مجاهد : أنه قرأ : ( حتى يلج الجمل ) - بضم الجيم وتشديد الميم - قلس السفينة . قال الأزهري : كأن الحبل الغليظ سمي جمالة ; لأنها قوى كثيرة جمعت فأجملت جملة ، ولعل الجملة اشتقت من جملة الحبل . ابن الأعرابي : الجامل الجمال . غيره : الجامل قطيع من الإبل معها رعيانها وأربابها كالبقر والباقر ; قال الحطيئة :


                                                          فإن تك ذا مال كثير فإنهم     لهم جامل ما يهدأ الليل سامره

                                                          الجامل : جماعة من الإبل تقع على الذكور والإناث ، فإذا قلت : [ ص: 201 ] الجمال والجمالة ففي الذكور خاصة ، وأراد بقوله : سامره ؛ الرعاء لا ينامون لكثرتهم . وفي المثل : اتخذ الليل جملا ، يضرب لمن يعمل بالليل عمله من قراءة أو صلاة أو غير ذلك . وفي حديث ابن الزبير : كان يسير بنا الأبردين ، ويتخذ الليل جملا ، يقال للرجل إذا سرى ليلته جمعاء أو أحياها بصلاة أو غيرها من العبادات : اتخذ الليل جملا ; كأنه ركبه ولم ينم فيه . وفي حديث عاصم : لقد أدركت أقواما يتخذون هذا الليل جملا ، يشربون النبيذ ويلبسون المعصفر ، منهم زر بن حبيش وأبو وائل . قال أبو الهيثم : قال أعرابي : الجامل الحي العظيم ، وأنكر أن يكون الجمال ; وأنشد :


                                                          وجامل حوم يروح عكره     إذا دنا من جنح ليل مقصره
                                                          يقرقر الهدر ولا يجرجره



                                                          قال : ولم يصنع الأعرابي شيئا في إنكاره أن الجامل الجمال ; قال الأزهري : وأما قول طرفة :


                                                          وجامل خوع من نيبه     زجر المعلى أصلا والسفيح

                                                          فإنه دل على أن الجامل يجمع الجمال والنوق ; لأن النيب إناث ، واحدتها ناب . ومن أمثال العرب : اتخذ الليل جملا إذا سرى الليل كله . واتخذ الليل جملا إذا ركبه في حاجته ، وهو على المثل ; وقوله :


                                                          إني لمن أنكرني ابن اليثربي     قتلت علباء وهند الجملي

                                                          إنما أراد رجلا كان من أصحاب عائشة ، وأصل ذلك أن عائشة غزت عليا على جمل ، فلما هزم أصحابها ثبت منهم قوم يحمون الجمل الذي كانت عليه . وجمل : أبو حي من مذحج ، وهو جمل بن سعد العشيرة منهم هند بن عمرو الجملي ، وكان مع علي - عليه السلام - فقتل ; وقال قاتله :


                                                          قتلت علباء وهند الجملي



                                                          قال ابن بري : هو ل عمرو بن يثربي الضبي ، وكان فارس بني ضبة يوم الجمل ، قتله عمار بن ياسر في ذلك اليوم ; وتمام رجزه :


                                                          قتلت علباء وهند الجملي     وابنا لصوحان على ذين علي

                                                          وحكى ابن بري : والجمالة الخيل ; وأنشد :


                                                          والأدم فيه يعترك     ن بجوه عرك الجماله

                                                          ابن سيده : وقد أوقعوا الجمل على الناقة فقالوا : شربت لبن جملي ، وهذا نادر ، قال : ولا أحقه ، والجمع أجمال وجمال وجمل وجمالات وجمالة وجمائل قال ، ذو الرمة :


                                                          وقربن بالزرق الجمائل بعدما     تقوب عن غربان أوراكها الخطر

                                                          .

                                                          وفي الحديث : هم الناس بنحر بعض جمائلهم ، هي جمع جمل ، وقيل : جمع جمالة ، وجمالة جمع جمل ، كرسالة ورسائل . ابن سيده : وقيل الجمالة الطائفة من الجمال ، وقيل : هي القطعة من النوق لا جمل فيها ، وكذلك الجمالة والجمالة ; عن ابن الأعرابي . قال ابن السكيت : يقال للإبل إذا كانت ذكورة ولم يكن فيها أنثى : هذه جمالة بني فلان ، وقرئ : كأنه جمالة صفر . والجامل : اسم للجمع كالباقر والكالب ، وقالوا : الجمال والجمالة كما قالوا : الحمار والحمارة والخيالة . ورجل جامل : ذو جمل . وأجمل القوم إذا كثرت جمالهم . والجمالة : أصحاب الجمال مثل الخيالة والحمارة ; قال عبد مناف بن ربع الهذلي :


                                                          حتى إذا أسلكوهم في قتائدة     شلا كما تطرد الجمالة الشردا



                                                          واستجمل البعير ؛ أي : صار جملا . واستقرم بكر فلان ؛ أي : صار قرما . وفي الحديث : لكل أناس في جملهم خبر ، ويروى : جميلهم ، على التصغير ، يريد صاحبهم ; قال ابن الأثير : هو مثل يضرب في معرفة كل قوم بصاحبهم يعني أن المسود يسود لمعنى ، وأن قومه لم يسودوه إلا لمعرفتهم بشأنه ; ويروى : لكل أناس في بعيرهم خبر ، فاستعار البعير والجمل للصاحب . وفي حديث عائشة : وسألتها امرأة أأوخذ جملي ؟ تريد زوجها ؛ أي : أحبسه عن إتيان النساء غيري ، فكنت بالجمل عن الزوج ; لأنه زوج الناقة . وجمل الجمل : عزله عن الطروقة . وناقة جمالية : وثيقة تشبه الجمل في خلقتها وشدتها وعظمها ; قال الأعشى :


                                                          جمالية تغتلي بالرداف     إذا كذب الآثمات الهجيرا



                                                          وقول هميان :


                                                          وقربوا كل جمالي عضه     قريبة ندوته من محمضه
                                                          كأنما يزهم عرقا أبيضه



                                                          يزهم : يجعل فيهما الزهم ، أراد كل جمالية فحمل على لفظ كل وذكر ، وقيل : الأصل في هذا تشبيه الناقة بالجمل ، فلما شاع ذلك واطرد صار كأنه أصل في بابه حتى عادوا فشبهوا الجمل بالناقة في ذلك ; وهذا كقول ذي الرمة :


                                                          ورمل كأوراك النساء قطعته     إذا أظلمته المظلمات الحنادس



                                                          وهذا من حملهم الأصل على الفرع فيما كان الفرع أفاده من الأصل ، ونظائره كثيرة ، والعرب تفعل هذا كثيرا ، أعني أنها إذا شبهت شيئا بشيء مكنت ذلك الشبه لهما وعمت به وجه الحال بينهما ، ألا تراهم لما شبهوا الفعل المضارع بالاسم فأعربوه تمموا ذلك المعنى بينهما بأن شبهوا اسم الفاعل بالفعل فأعملوه ؟ ورجل جمالي - بالضم - والياء مشددة : ضخم الأعضاء تام الخلق على التشبيه بالجمل لعظمه . وفي حديث فضالة : كيف أنتم إذا قعد الجملاء على المنابر يقضون بالهوى ويقتلون بالغضب ; الجملاء : الضخام الخلق كأنه جمع جميل . وفي حديث الملاعنة : فإن جاءت به أورق جعدا جماليا فهو لفلان ; [ ص: 202 ] الجمالي - بالتشديد - : الضخم الأعضاء التام الأوصال ; وقوله أنشده أبو حنيفة عن ابن الأعرابي :


                                                          إن لنا من مالنا جمالا     من خير ما تحوي الرجال مالا
                                                          ينتجن كل شتوة أجمالا



                                                          إنما عنى بالجمل هنا النخل ، شبهها بالجمل في طولها وضخمها وإتائها . ابن الأعرابي : الجمل الكبع ; قال الأزهري : أراد بالجمل والكبع سمكة بحرية تدعى الجمل ; قال رؤبة :


                                                          واعتلجت جماله ولخمه



                                                          قال أبو عمرو : الجمل سمكة تكون في البحر ولا تكون في العذب ، قال : واللخم الكوسج ، يقال إنه يأكل الناس . ابن سيده : وجمل البحر سمكة من سمكه قيل طوله ثلاثون ذراعا ; قال العجاج :


                                                          كجمل البحر إذا خاض حسر



                                                          وفي حديث أبي عبيدة : أنه أذن في جمل البحر ; قيل : هو سمكة ضخمة شبيهة بالجمل يقال لها جمل البحر . والجميل والجملانة والجميلانة : طائر من الدخاخيل ; قال سيبويه : الجميل البلبل لا يتكلم به إلا مصغرا فإذا جمعوا قالوا جملان . الجوهري : جميل : طائر جاء مصغرا ، والجمع جملان ، مثل كعيت وكعتان . والجمال : مصدر الجميل ، والفعل جمل . وقوله - عز وجل - : ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون ; أي : بهاء وحسن . ابن سيده : الجمال الحسن يكون في الفعل والخلق . وقد جمل الرجل - بالضم - جمالا ، فهو جميل وجمال بالتخفيف ; هذه عن اللحياني ، وجمال الأخيرة لا تكسر . والجمال - بالضم والتشديد - : أجمل من الجميل . وجمله ؛ أي : زينه . والتجمل : تكلف الجميل . أبو زيد : جمل الله عليك تجميلا إذا دعوت له أن يجعله الله جميلا حسنا . وامرأة جملاء وجميلة : وهو أحد ما جاء من فعلاء لا أفعل لها ; قال :


                                                          وهبته من أمة سوداء     ليست بحسناء ولا جملاء

                                                          ; وقال الشاعر :


                                                          فهي جملاء كبدر طالع     بذت الخلق جميعا بالجمال

                                                          وفي حديث الإسراء : ثم عرضت له امرأة حسناء جملاء ؛ أي : جميلة مليحة - ولا أفعل لها من لفظها - كديمة هطلاء . وفي الحديث : جاء بناقة حسناء جملاء . قال ابن الأثير : والجمال يقع على الصور والمعاني ; ومنه الحديث : إن الله جميل يحب الجمال ؛ أي : حسن الأفعال كامل الأوصاف ; وقوله أنشده ثعلب ل عبيد الله بن عتبة :


                                                          وما الحق أن تهوى فتشعف بالذي     هويت إذا ما كان ليس بأجمل

                                                          قال ابن سيده : يجوز أن يكون أجمل فيه بمعنى جميل وقد يجوز أن يكون أراد ليس بأجمل من غيره كما قالوا : الله أكبر ، يريدون من كل شيء . والمجاملة : المعاملة بالجميل ، الفراء : المجامل الذي يقدر على جوابك فيتركه إبقاء على مودتك . والمجامل : الذي لا يقدر على جوابك فيتركه ويحقد عليك إلى وقت ما ; وقول أبي ذؤيب :


                                                          جمالك أيها القلب القريح     ستلقى من تحب فتستريح

                                                          يريد : الزم تجملك وحياءك ولا تجزع جزعا قبيحا . وجامل الرجل مجاملة : لم يصفه الإخاء وماسحه بالجميل . وقال اللحياني : اجمل إن كنت جاملا ، فإذا ذهبوا إلى الحال قالوا : إنه لجميل . وجمالك ألا تفعل كذا وكذا ؛ أي : لا تفعله ، والزم الأمر الأجمل ; وقول الهذلي أنشده ابن الأعرابي :


                                                          أخو الحرب أما صادرا فوسيقه     جميل وأما واردا فمغامس

                                                          قال ابن سيده : معنى قوله " جميل " هنا أنه إذا اطرد وسيقة لم يسرع بها ولكن يتئد ثقة منه ببأسه ، وقيل أيضا : وسيقه جميل ؛ أي : أنه لا يطلب الإبل فتكون له وسيقة إنما وسيقته الرجال يطلبهم ليسبيهم فيجلبهم وسائق . وأجملت الصنيعة عند فلان وأجمل في صنيعه وأجمل في طلب الشيء : اتأد واعتدل فلم يفرط ; قال :


                                                          الرزق مقسوم فأجمل في الطلب



                                                          وقد أجملت في الطلب . وجملت الشيء تجميلا وجمرته تجميرا إذا أطلت حبسه . ويقال للشحم المذاب جميل ; قال أبو خراش :


                                                          نقابل جوعهم بمكللات     من الفرني يرعبها الجميل

                                                          جمل الشيء : جمعه . والجميل : الشحم يذاب ثم يجمل ؛ أي : يجمع ، وقيل : الجميل الشحم يذاب فكلما قطر وكف على الخبز ثم أعيد ; وقد جمله يجمله جملا وأجمله : أذابه واستخرج دهنه ; وجمل أفصح من أجمل . وفي الحديث : لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها وباعوها وأكلوا أثمانها . وفي الحديث : يأتوننا بالسقاء يجملون فيه الودك . قال ابن الأثير : هكذا جاء في رواية ، ويروى بالحاء المهملة ، وعند الأكثر يجعلون فيه الودك . واجتمل : كاشتوى . وتجمل : أكل الجميل ، وهو الشحم المذاب . وقالت امرأة من العرب لابنتها : تجملي وتعففي ; أي : كلي الجميل واشربي العفافة ، وهو باقي اللبن في الضرع ، على تحويل التضعيف . والجمول : المرأة التي تذيب الشحم ، وقالت امرأة لرجل تدعو عليه : جملك الله ؛ أي : أذابك كما يذاب الشحم ; فأما ما أنشده ابن الأعرابي من قول الشاعر :


                                                          إذ قالت النثول للجمول     يا ابنة شحم في المريء بولي

                                                          فإنه فسر الجمول بأنه الشحمة المذابة ؛ أي : قالت هذه المرأة لأختها : أبشري بهذه الشحمة المجمولة التي تذوب في حلقك ; قال ابن سيده : وهذا التفسير ليس بقوي وإذ تؤمل كان مستحيلا . وقال مرة : الجمول المرأة السمينة ، والنثول المرأة المهزولة . والجميل : الإهالة المذابة ، واسم ذلك الذائب الجمالة ، والاجتمال : الادهان به . والاجتمال أيضا : أن تشوي لحما فكلما وكفت إهالته استودقته على [ ص: 203 ] خبز ثم أعدته . الفراء : جملت الشحم أجمله جملا واجتملته إذا أذبته ، ويقال : أجملته ، وجملت أجود ، واجتمل الرجل ; قال لبيد :


                                                          فاشتوى ليلة ريح واجتمل

                                                          والجملة : واحدة الجمل . والجملة : جماعة الشيء . وأجمل الشيء : جمعه عن تفرقة ; وأجمل له الحساب كذلك . والجملة : جماعة كل شيء بكماله من الحساب وغيره . يقال : أجملت له الحساب والكلام ; قال الله تعالى : لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة ; وقد أجملت الحساب : إذا رددته إلى الجملة . وفي حديث القدر : كتاب فيه أسماء أهل الجنة والنار أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص ; وأجملت الحساب إذا جمعت آحاده وكملت أفراده ؛ أي : أحصوا وجمعوا فلا يزاد فيهم ولا ينقص . وحساب الجمل - بتشديد الميم - : الحروف المقطعة على أبجد ، قال ابن دريد : لا أحسبه عربيا ، وقال بعضهم : هو حساب الجمل - بالتخفيف - قال ابن سيده : ولست منه على ثقة . وجمل وجومل : اسم امرأة . وجمال : اسم بنت أبي مسافر . وجميل وجميل : اسمان . والجمالان : من شعراء العرب ; حكاه ابن الأعرابي ، وقال : أحدهما إسلامي وهو الجمال ابن سلمة العبدي ، والآخر جاهلي لم ينسبه إلى أب . وجمال : اسم موضع ; قال النابغة الجعدي :


                                                          حتى علمنا ولولا نحن قد علموا     حلت شليلا عذاراهم وجمالا

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية