الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وعن عمر رضي الله عنه في شاهد الزور يحلق رأسه ، ذكره في الإرشاد والترغيب ، وذكر ابن عقيل عن أصحابنا : لا يركب ولا يحلق رأسه ولا يمثل به ، ثم جوزه هو لمن تكرر منه ، للردع ، واحتج بقصة [ ص: 109 ] العرنيين ، وفعل الصحابة في اللوطي وغيره ، ونقل عبد الله فيه عن عمر : يضرب ظهره ويحلق رأسه ، ويسخم وجهه ، ويطاف به ، ويطال حبسه .

                                                                                                          وفي الأحكام السلطانية : له التعزير بحلق شعر لا لحية ويصلبه حيا ، ولا يمنع من أكل ووضوء ، ويصلي بالإيماء ، ولا يعيد ، كذا قال ، ويتوجه لا يمنع من صلاة .

                                                                                                          قال : وهل يجرد في التعزير من ثيابه إلا بستر عورته ؟ اختلفت الرواية عنه في الحد .

                                                                                                          قال : ويجوز أن ينادى عليه بذنبه إذا تكرر منه ولم يقلع ، ثم ذكر كلام أحمد في شاهد الزور قال : فنص أنه ينادى عليه بذنبه ، ويطاف به ، ويضرب مع ذلك . قال في الفصول : يعزر بقدر رتبة المرمى ، فإن المعرة تلحق بقدر مرتبته ، وذكر ابن عبد البر عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه قال : إياكم والمثلة في العقوبة . وجز الرأس واللحية .

                                                                                                          وقال شيخنا : بما يردعه ، كعزل متول وإنه لا يتقدر ، لكن ما فيه مقدر لا يبلغه ، فلا يقطع بسرقة دون نصاب .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية