الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وإن ذبح ما ثبت تحريم عليه كذي الظفر ففي تحريمه علينا ما تقدم ، وقيل : يحرم ، وقيل : لا ( م 9 ) كظنه تحريمه عليه فلم يكن ، وتحل ذبيحتنا لهم مع اعتقادهم تحريمها ، لأن الحكم لاعتقادنا : وإن ذبح لعيده أو متقربا به إلى شيء يعظمه لم يحرم ، وعنه : بلى ، اختاره شيخنا ، ويحرم على الأصح أن يذكر عليه اسم غير الله ، ونقل عبد الله : لا يعجبني ما ذبح للزهرة [ ص: 320 ] والكواكب والكنيسة وكل شيء ذبح لغير الله . وذكر الآية . وسبق زيارة القبور حديث النهي عن معاقرة الأعراب وأن أبا داود رواه فيكون عنده منهيا عنه ، وهو نظير الذبح عند القبور ، وقد كرهه أحمد ، وحرمه شيخنا ، والنهي ظاهر في التحريم ، وسبق في الوليمة المفاخرة بها وعدم ذكر الأكثر ، هذه المسألة لا عبرة به مع صحة النهي ، ونظير ما نص عليه الإمام أحمد .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          ( مسألة 9 ) قوله : " وإن ذبح ما ثبت تحريمه عليه كذي الظفر ففي تحريمه علينا ما تقدم ، وقيل : يحرم ، وقيل : لا " ، انتهى . ذكر المصنف في هذه المسألة ثلاثة طرق :

                                                                                                          ( أحدها ) وهو الصحيح أنها مثل المسألة التي قبلها وأن فيها روايتين مطلقتين عنده :

                                                                                                          ( إحداهما ) لا يحرم علينا وهو الصحيح بلا ريب وبه قطع في المقنع والشرح وشرح ابن منجى ومنتخب الآدمي وغيرهم ، وصححه في النظم والحاويين ، قال في الرعاية الكبرى : وهو أظهر .

                                                                                                          ( والرواية الثانية ) يحرم ، وبه قطع في الوجيز والمنور ، وقدما في المحرر والرعايتين والحاويين وغيرهم ، فصاحب المحرر أطلق في المسألة الأولى الخلاف ، وهنا قدم التحريم ، وهو موافق للطريقة الثانية ، وقدم في الرعايتين والحاويين هناك عدم التحريم ، وقدمنا هنا التحريم وهو موافق للطريقة الثانية أيضا .




                                                                                                          الخدمات العلمية